الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ
﴿لا فَارِضٌ﴾ أي: لا مُسِنَّة. يقال: فَرَضَتْ البقرةُ فهي فارضٌ، إذا أَسَنَّتْ. قال الشاعر: يَا رُبَّ ذِي ضِغْنٍ وَضَبٍّ فَارِضِ ... لَهُ قُرُوءٌ كَقُرُوءِ الحَائِضِ [[أنشده ابن قتيبة في المعاني الكبير ٢/٨٥٠، ١١٤٣: "يارب مولى حاسد مباغض ... علي ذي ضغن وضب فارض له قروء. . . " وقال في شرحه: " فارض: ضخم، قال الله تبارك وتعالى: (لا فارض ولا بكر) ، قروء: أي أوقات تهيج فيها عداوته. يقال: رجع فلان لقرئه: أي لوقته" وكذلك أنشده الجاحظ في الحيوان ٦/٦٦ نقلا عن ابن الأعرابي، ونقل عنه أيضا في اللسان ٩/٦٩ وهو كذلك في مجالس ثعلب ١/٣٦٤ وروي كروايته هنا في تفسير الطبري ٢/١٩٠ وتفسير القرطبي ١/٤٤٨ والبحر المحيط ١/٢٤٨ وفيهم "ضغن على فارض" والضب: الضغن والعداوة، كما في اللسان ٢/٢٨.]] أي ضِغْن قديم. ﴿وَلا بِكْرٌ﴾ أي ولا صغيرة لم تلد، ولكنها ﴿عَوَانٌ﴾ بين تَيْنِك. ومنه يقال في المثل: "العَوَانُ: لا تُعَلَّمُ الخِمْرَة" [[يضرب للعالم بالأمر المجرب له، وهو في جمهرة الأمثال ١٣٩.]] . يراد أنها ليست بمنزلة الصغيرة التي لا تحسن أن تَخْتَمِر.