الباحث القرآني

قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ
﴿لا ذَلُولٌ﴾ يقال في الدوابّ: دابّة ذَلُول بَيِّنةُ الذِّل - بكسر الذال [[في اللسان ١٣/٢٧٣ "والذل - بالكسر - اللين، وهو ضد الصعوبة".]] وفي الناس: رجل ذليل بَيِّن الذُّل. بضم الذال. ﴿تُثِيرُ الأَرْضَ﴾ أي تُقَلِّبها للزراعة. ويقال للبقرة: المُثِيرَة. ﴿وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ أي لا يُسْنَى [[في اللسان ١٩/١٣٠ "ومنه حديث البعير الذي شكا إليه فقال أهله: إنا كنا نسنو عليه: أي نستقي".]] عليها فَيُسْتَقَى بها الماء لسقي الزرع [[قارن هذا بتفسير الطبري ٢/٢١٢.]] . ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ من العمل. ﴿لا شِيَةَ فِيهَا﴾ أي: لا لَوْنَ فيها يخالف مُعْظَم لونِها - كالقُرْحَة، والرُّثْمَة، والتَّحْجِيل [[القرحة: الغرة في وسط الجبهة. وقيل: كل بياض يكون في الوجه. والرثمة: بياض في طرف الأنف، والتحجيل: بياض يكون في القوائم.]] وأشباه ذلك. والشِّيَةُ: مأخوذة من وَشَيْتُ الثوبَ فأنا أشِيه وَشْيًا. وهي من المنقوص. أصلها وِشْيَة. مثل زِنَة، وعِدَة.