الباحث القرآني

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ المقيم فيه والبادي، وهو الطارئ من البدو، سواء فيه: ليس المقيم فيه بأولى من النَّازح إليه. ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ أي من يرد فيه إلحادا. وهو الظلم والميل عن الحق. فزيدت الباءُ كما قال: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [[سورة المؤمنون ٢٠.]] ؛ وكما قال الآخر: سُودُ المحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ [[صدره: هن الحرائر لا ربات أخمرة وهو للراعي، كما في اللسان ٦/٥٢.]] أي: لا يقرأن السُّور. وقال الآخر: نَضْرِبُ بالسيف وَنْرجُو بالفَرَجْ [[صدره: نحن بنو جعدة أصحاب الفلج وهو للنابغة الجعدي، كما في الخزانة ٤/٥٩ وانظر تخريجه في هامش تأويل مشكل القرآن ١٩٣.]]