الباحث القرآني

﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ﴾ في مؤاكلة الناس. وكذلك الباقون: وإن اختلفوا فكان فيهم الرَّغيبُ والزَّهيد. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل"، واختلافَ المفسرين فيه [[راجع ص ٢٥٧-٢٥٩.]] . ﴿وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ﴾ يريد: من أموال نسائكم ومَن ضَمَّتْهُ منازلُكم. ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ يعني: بيوت العبيد. لأن السيد يملك منزل عبده. ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا﴾ أي مُجْتَمِعِين. ﴿أَوْ أَشْتَاتًا﴾ أي مُفتَرِقين. وكان المسلمون يتحرَّجون [[تأويل مشكل القرآن ٢٥٧ وتفسير القرطبي ١٢/٣١٧.]] من مؤاكلة أهل الضُّرِّ -: خوفًا من أن يَستأثِرُوا عليهم - ومن الاجتماع على الطعام: لاختلاف الناس في مأكلهم، وزيادةِ بعضهم على بعض. فوسَّع الله عليهم. ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ قال ابن عباس [[تفسير الطبري ١٨/١٣٢ والبحر المحيط ٦/٤٧٤.]] : "أراد المساجد، إذا دخلتَها فقل: السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين". وقال الحسن [[تفسير الطبري ١٨/١٣٢ والبحر المحيط ٦/٤٧٤.]] : "ليُسلِّم بعضكم على بعض. كما قال تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ . [[سورة النساء ٢٩.]]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.