الباحث القرآني

قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا
﴿نَسُوا الذِّكْرَ﴾ يعني: القرآنَ. ﴿وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾ أي هَلْكى، وهو من "بَارَ يَبُور": إذا هلَك وبطَل. يقال: بار الطعامُ، إذا كَسَد. وبارت الأيّمُ: إذا لم يُرغبْ فيها. وكان رسول الله -صلى الله عليه- يتعوَّذُ بالله من بَوَار الأيِّم [[النهاية لابن الأثير ١/٩٨ واللسان ٥/١٥٤.]] . قال أبو عبيدة: "يقال: رجل بُورٌ، [ورجُلان بُورٌ] ، وقوم بور. ولا يجمع ولا يثنى". واحتج بقول الشاعر: يا رسولَ المَلِيكِ! إنَّ لِساني ... راتِقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أنَا بُورُ [[البيت لعبد الله بن الزبعرى في طبقات فحول الشعراء ٢٠٢ وتفسير الطبري ١٨/١٤٣، والقرطبي ١٣/١١ واللسان ٥/١٥٣.]] وقد سمعنا [هم يقولون] : رجل بائرٌ. ورأيناهم ربما جمعوا "فاعِلا" على "فُعْلٍ"، نحو عائذٍ وعُوذٍ، وشارِفٍ وشُرْفٍ.