الباحث القرآني

وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
وقوله ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ يريد سعتَها، ولم يرد العرض الذي هو خلاف الطول. والعرب تقول: بلاد عريضة أي واسعة "وفي الأرض العريضة مَذْهَبُ". وقال النبي ﷺ للمنهزمين يوم أُحد: " لقد ذهبتم بها عريضة ". وقال الشاعر: كَأَنَّ بِلادَ اللهِ - وَهْيَ عَرِيضةٌ - ... على الخائفِ المطلوبِ كِفَّةُ حابلِ [[البيت غير منسوب في الكامل ٣/٨٥٧ واللسان ١١/٢١٥ وراويتهما: "كأن فجاج الأرض" وهو في تفسير القرطبي ٤/٢٠٥ والبحر المحيط ٣/٥٧. والحابل: الصائد، وكفته: حبالته التي يصيد بها.]] وأصل هذا من العَرْض الذي هو خلاف الطول. وإذا عَرُضَ الشيءُ اتسع وإذا لم يَعْرُض ضاق ودَقّ.