الباحث القرآني

زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِ مِنَ ٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡبَنِینَ وَٱلۡقَنَـٰطِیرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَیۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَ ٰ⁠لِكَ مَتَـٰعُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ
﴿الْقَنَاطِيرِ﴾ واحدها قنطار. وقد اختُلِفَ في تَفْسيرها. [[راجع تفصيل هذا الخلاف في الدر المنثور ٢/١٠-١١ وتفسير الطبري ٦/٢٤٤-٢٤٩.]] . فقال بعضهم: القنطار ثمانية آلاف مثقال ذهب بلسان أهل إفريقية [[في تفسير القرطبي ٤/٣١ "وقال أبو حمزة الثمالي: القنطار بإفريقية والأندلس: ثمانية آلاف مثقال من ذهب أو فضة".]] وقال بعضهم: ألف مثقال. وقال بعضهم: مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهبًا. [[قال بذلك أبو سعيد الخدري، كما في الدر المنثور ٢/١١ والكلبي، كما روى أبو عبيدة في مجاز القرآن ٨٩ وأغرب الجواليقي فنسبه لأبي عبيدة في المعرب ٢٧٠ وفي مسائل نافع بن الأزرق أنه من قول بني حسل. راجع الدر المنثور ٢/١١ واللسان ٦/٤٣١. والمسك: الجلد.]] وقال بعضهم: مائة رطل [[هو السدي، كما في مجاز القرآن ٨٩.]] . ﴿الْمُقَنْطَرَةِ﴾ المكملة. وهو كما تقول: هذه بَدْرَة مُبَدّرَة وألف مُؤَلَّفَة. وقال الفرّاء: المقنطرة: المُضَعَّفة؛ كأن القناطير ثلاثة والمقنطرة تسعة [[معاني القرآن ١/١٩٥.]] . ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ الرَّاعِية يقال: سَامَتِ الخيلُ فهي سَائِمَةٌ إذا رعَت. وأَسَمْتُها فهي مُسَامَةٌ وسَوَّمْتُها فَهِي مُسَوَّمَةٌ: إذا رَعَيْتهَا. والمُسَوَّمَةُ في غير هذا: المُعَلَّمَة في الحرب بالسُّومَة وبالسِّيماء. أي بالعلامة. وقال مجاهد: الخيل المسومة: المُطَهَّمَة الحسان [[تفسير الطبري ٦/٢٥٢.]] . وأحسبه أراد أنها ذات سِيمَاء. كما يقال: رجل له سِيمَاءٌ وله شارةٌ حسنة. ﴿وَالأَنْعَامِ﴾ الإبل والبقر والغنم. واحدها نَعَمٌ. وهو جمع لا واحد له من لفظه. ﴿وَالْحَرْثِ﴾ الزّرع. ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ أي: المرجع. من "آبَ يؤُوب": إذا رجع.