الباحث القرآني

هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ
﴿فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ أي جَوْر. يقال: قد زُغْتُ عن الحق. ومنه قوله: ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ﴾ [[سورة ص ٦٣.]] أي عدَلت ومالت. ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ أي الكفر [[وقيل: معناه إرادة الشبهات واللبس، وهو المختار عند الطبري ٦/١٩٧.]] . والفتنة تتصرف على وجوه قد ذكرتها في كتاب "تأويل المشكل" [[راجع صفحة ٣٦٢-٣٦٣.]] . ﴿أُولُو الأَلْبَابِ﴾ ذوو العقول. وواحد "أولو" ذو [[في اللسان عن الجوهري: "وأما أولوا، فجمع لا واحد له من لفظه، واحده: ذو، وأولات للإناث، واحدها ذات. تقول: جاءني أولو الألباب وأولات الأحمال. وأما ألى، فهو أيضا جمع لا واحد له من لفظه، واحده ذا للمذكر، وذه للمؤنث".]] . وواحد أولات: ذات.