الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ
﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ ؟ أي تناوُل ما أرادوا بلوغَه، وإدراكُ ما طلبوا من التوبة. ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ من الموضع الذي تُقبلُ فيه التوبةُ [[تأويل المشكل ٢٥٥، والقرطبي ١٤/٣١٦، والطبري ٢٢/٧٤، والبحر ٧/٢٥٦ و ٢٩٣-٢٩٤، واللسان ٨/٢٤١ و ٢٥٤-٢٥٥.]] . والتناوُشُ يُهمز ولا يُهمز [[وبالهمز قرأ الأعمش وأبو عمرو والكسائي وحمزة وأبو بكر.]] . يقال: نُشْتُ ونأشْتُ كما يقال: ذِمْتُ الرجلَ وذَأَمْتُه؛ أي عبتُه. وقال أبو عبيدةَ: نأشْتُ: طَلَبتُ [[اللسان ٨/٢٤٢، وتفسير القرطبي ١٤/٣١٦.]] . واحتَجَّ بقول رُؤْبةَ: إليكَ نأْشُ القَدَرِ النَّؤُوشِ وقال: "يريد طلبَ القَدَرِ المطلوبِ". وقال الأصْمَعيُّ: "أراد تناوُلَ القدرِ لنا بالمكروه".