الباحث القرآني

وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ
﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ والسَّدُّ والسُّدُّ [[وقرئ بكل منهما، كما في تفسير الطبري ٢٢/٩٨-٩٩، والبحر ٧/٣٢٩، واللسان ٤/١٩٠-١٩١.]] الجبلُ. وجمعهما: أسْدَادٌ. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ [[قرأ ابن عباس بالعين المهملة، والمعنى متقارب، كما قال القرطبي ١٥ / ١٠.]] أي أغشينا عيونَهم وأعميناهم عن الهُدَى. وقال الأسود بن يَعْفُرَ -وكان قد كُفَّ بصره-: ومنَ الحَوادثِ -لا أبَا لَكَ- أَنَّنِي ... ضُرِبَتْ علَيَّ الأرضُ بالأسْدَادِ ما أهْتَدِي فيها لمَدْفَعِ تَلْعَةٍ ... بيْنَ العُذَيْبِ وبيْنَ أرْضِ مُرَادِ [[البيتان له في المفضليات ٢١٦، والشعر والشعراء ١/٢١٠، وتفسير القرطبي. وفيه "لموضع تلعة". والمدفع واحد مدافع المياه التي تجري فيها، كما في اللسان ٩/٤٤٣ وقد ورد عجز البيت الأول غير منسوب في اللسان ٤/١٩٢.]]