الباحث القرآني

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ أي بلغ أن يَنْصرفَ معه ويُعينَه [[تأويل المشكل ٣٩٠، وتفسير القرطبي ١٥/٩٩، والطبري ٢٣/٤٨-٤٩.]] . ﴿قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ أي سأذبحُك. ولم يُردْ -فيما يرى أهلُ النظر- أنه ذَبَحه في المنام. ولكنه أُمر في المنام بذبْحِه فقال: إني أَرَى في المنام أني سأذبحُكَ. ومثلُ هذا: رجلٌ رأى في المنام أنه يُؤذِّن -والأذانُ دليلُ الحجِّ- فقال: إني رأيتُ في المنام أني أحُجُّ؛ أي سأحجُّ. وقوله: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ دليلٌ على أنه أمر بذلك في المنام.