الباحث القرآني

وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا﴾ أي لم يجد سعة. ﴿أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ يعني الحرائر. ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ يعني الإماء. ﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ﴾ عفائف. ﴿غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾ غير زَوَانٍ. ﴿وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ أي متخذات أصدقاء. ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ أي: تزوجن. وقال بعضهم: أسلمن. والإحصان يتصرف على وجوه قد ذكرتها في كتاب "المشكل" [[تأويل مشكل القرآن ٣٩١.]] . ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ﴾ أي زَنَيْن. ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ﴾ [[راجع البحر المحيط ٣/٢٢٣.]] يعني البكر الحرة. سماها محصنة وإن لم تتزوج لأن الإحصان يكون لها وبها إذا كانت حرة. ولا يكون بالأمة إحصان. ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾ يعني الحد. وهو مائة جلدة. ونصفها خمسون على الأمة. ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ أي خشي على نفسه الفجور. وأصل العَنَت: الضرَر والفساد [[راجع تفسير الطبري ٨/٢٠٦.]] .