الباحث القرآني

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ أي: فإن علمتم أنكم لا تعدلون بين اليتامى. يقال: أقسط الرجل: إذا عدل. ومنه قول النبي صلى الله عليه وعلى آله: "المقسطون في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة" ويقال: قسط الرجل: إذا جار بغير ألف. ومنه قول الله: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [[سورة الجن ١٥.]] . ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا﴾ أي: ذلك أقرب إلى ألا تجوروا وتميلوا. يقال: عُلْت عليَّ أي جرت علي. ومنه العَوْلُ في الفَرِيضة [[في اللسان ١٣/٥١٢ "عالت الفريضة، أي ارتفعت وزادت. وفي حديث علي: أنه أتى في ابنتين، وأبوين؛ وامرأة؛ فقال: صار ثمنها تسعا. قال أبو عبيد: أراد أن السهام عالت حتى صار للمرأة التسع. ولها في الأصل الثمن؛ وذلك أن الفريضة لو لم تعل كانت من أربعة وعشرين، فلما عالت صارت من سبعة وعشرين. فللابنتين: الثلثان ستة عشر سهما. وللأبوين: السدسان ثمانية أسهم. وللمرأة: ثلاثة من سبعة وعشرين. وهو التسع، وكان لها قبل العول: ثلاثة من أربعة وعشرين، وهو الثمن. وهذه المسألة تسمى "المنبرية" لأن عليا سئل عنها وهو على المنبر فقال من غير روية: صار ثمنها تسعا؛ لأن مجموع سهامها: واحد وثمن واحد، فأصلها ثمانية والسهام تسعة".]] .