الباحث القرآني

مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وعلى آله: اسمع لا سَمِعْت. ﴿وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ أراد أنهم يحرفون "راعنا" من طريق المراعاة والانتظار إلى السب بالرعونة. وقد بينت هذا في "المشكل" [[راجع تأويل مشكل القرآن ٢٩١.]] . ﴿وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا﴾ أي: لو قالوا: اسمع وانظرنا. أي لو قالوا: اسمع ولم يقولوا: لا سمعت وقالوا: انظرنا - أي انتظرنا - مكان راعنا. ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ والعرب تقول: نظرتك وانتظرتك بمعنى واحد.