الباحث القرآني

أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾ وهم: الآلهة. جعلها شركاءهم: لأنهم جعلوها شركاء الله عز وجل؛ فأضافها إليهم: لادعائهم فيها ما ادعَوا. وكذلك قوله ﴿هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [[سورة الروم ٤٠.]] أي من الشركاء الذين ادَّعيتموهم لي. ﴿شَرَعُوا لَهُمْ﴾ أي ابتدعوا لهم. ﴿وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ أي القضاء السابق الفصل: بأن الجزاء يوم القيامة. ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدنيا. ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال قتادةُ [[تفسير الطبري ٢٥/١٦. وقد روى نحوه عن ابن عباس وعكرمة. انظر الطبري ٢٥/١٥، وتأويل المشكل ٣٤٩، والقرطبي ١٦/٢١، والبحر ٧/٥١٦، والدر ٦/٥-٦.]] : "لا أسألكم أجرًا على هذا الذي جئتكم به إلا أن تَوَدُّوني في قرابتي منكم. وكلُّ قريش بينهم وبين رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قرابةٌ". قال مجاهد: "لم يكن من قريش بطنٌ إِلا وَلَدَ رسولَ الله ﷺ" [[أخرج الطبري ٢٥/١٥ عن أبي مالك والسدي، نحو هذا بزيادة مفيدة.]] . وقال الحسن [[الطبري ٢٥/١٧، والقرطبي ١٦/٢٢، والبحر. وروي نحوه عن مجاهد وقتادة أيضا.]] : "إِلا أن تتودَّدُوا إلى الله عز وجل بما يقرِّبُكُم منه" ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ أي يكتسبْ.