الباحث القرآني

وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّون [[كما روي عن ابن عباس وابن المسيب ومجاهد وقتادة والسدي.]] . يقال: صددتُ أصُِدُّ صدًّا؛ إذا ضججتُ. و"التَّصْدِيَةُ" منهُ وهو: التصفيق. والياء فيه مبدلة من دال؛ كأن الأصل فيه: "صدَّدْت" بثلاث دالات؛ فقُلبتْ الأخرى ياءً فقالوا: "صَدَّيتُ" كما قالوا: قَصَّيْت أظفاري؛ والأصل: قصَّصْت. ومن قرأ: (يَصُدُّونَ) [[كالنخعي والأعرج ونافع وابن عامر والكسائي. وأنكر ابن عباس هذه القراءة؛ وحمل إنكاره على أنه قبل استفاضتها وبلوغه تواترها، ويرى الكسائي والطبري: أن لا فرق بين القراءتين من حيث اللغة؛ وإن فرق بينهما أبو عبيدة بما صنع ابن قتيبة. فراجع: تفسير الطبري ٢٥/٥٢، والقرطبي ١٦/١٠٣، والبحر ٨/٢٥، والدر ٦/٢٠، واللسان ٤/٢٣٢-٢٣٣.]] ؛ أراد: يَعدلون ويُعرضون.