الباحث القرآني

وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ أي: فيما لم نمكنْكم (فيه) و "إن" بمعنى "لم" [[وهو يتفق في المعنى مع قول المبرد -المذكور في القرطبي ١٦/٢٠٨-: إن "ما" بمعنى الذي، و "إن" بمعنى ما، والتقدير: ولقد مكناهم في الذي ما مكناكم فيه.]] . ويقال: بل هي زائدة؛ والمعنى: مكنَّاهم فيما مكنَّاكم فيه [[زعم القرطبي أن هذا الوجه هو المختار عند ابن قتيبة. ولعله قد تأثر بأنه قدمه في الذكر في تأويل المشكل ١٩٦. مع أنه قد حكاه هو والثاني عن بعضهم.]] .