الباحث القرآني

﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ أي ذبح لغير اللَّهِ وذكر عند ذبحه غيرُ اسم الله. واسْتِهْلالُ الصَّبِيِّ منهُ أي صوته. وإِهْلالُ الحج منهُ أي التَّكَلُّم بإيجابه والتلبية [[قارن هذا بشرح الطبري ٩/٤٩٣ وانظر مجاز القرآن ١/١٤٩.]] . ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ التي تَخْتَنِق. ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ التي تضرَب حتى تُوقَذُ أي تُشْرِف على الموت. ثم تترك حتى تموت وتؤكل بغير ذكاة. ومنه يقال: فلان وَقِيذٌ. وَقَذَتْه العبادة [[أي سكنته وبلغت منه مبلغا يمنعه من انتهاك ما لا يحل ولا يجمل. راجع اللسان ٥/٥٦.]] . ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ الواقعة من جبل أو حائط أو في بئر. [[عن مجاز القرآن ١/١٥١.]] يقال: تردَّى: إذا سقط. ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ [[سورة الليل ١١.]] أي تردَّى في النار. ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ التي تنطحها شاة أخرى أو بقرة. فعيلة بمعنى مَفْعُولة [[في تفسير الطبري ٩ /٤٩٩.]] . ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ أي افْتَرَسَهُ فأكل بعضَه. ﴿إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ يقول: إلا ما لحقتم من هذا كلِّه وبه حياة فذبحتموه. ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ وهو حجر أو صنم منصوب كانوا يذبحون عنده [[في اللسان ٢/٢٥٧ "القتيبي: النصب: صنم أو حجر، وكانت الجاهلية تنصبه تذبح عنده فيحمر للدم ... ".]] يقال له: النُّصُب والنُّصْب والنَّصْب. وجمعه أنْصاب. ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ﴾ وهي القِدَاح. واحدها: زَلَم وزُلَم. والاستقسام بها: أن يضرَب بها ثم يعمل بما يخرج فيها من أمر أو نهى [[راجع باب الاستقسام بالأزلام في كتاب الميسر والقداح للمؤلف ٣٨.]] . وكانوا إذا أرادوا أن يقتسموا شيئا بينهم وأحبوا أن يعرفوا قسم كلِّ امرئ تَعَرَّفُوا ذلك منها. فأخذ الاستقسام من القسم وهو النَّصيب. كأنه طلب النصيب. و(المَخْمَصَةُ) : المجاعة. والخَمْصُ الجوع. قال الشاعر يذم رجلا: يَرَى الخَمْصَ تَعْذِيبًا وَإِنْ يَلْقَ شَبْعَةً ... يَبِتْ قَلْبُهُ من قِلَّة الهَمِّ مُبْهَمَا [[البيت لحاتم الطائي، كما في الأغاني ١٦/١٢٢ ونوادر أبي زيد ١١١ وطبقات الشعراء ٤٨٣.]] ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾ أي منحرف مائل إلى ذلك. والجَنَفُ: الميل. والإثم: أن يتعَدى عند الاضطرار فيأكل فوق الشّبع.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.