الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ أي حوادثَ الدهر وأوجاعه ومصائبه و "المنون": الدهر؛ قال أبو ذُؤيبٍ: أمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَجَّعُ ... والدَّهرُ ليس بمُعْتِبٍ مَن يَجْزَعُ ؟ [[البيت مطلع مرثيته الجيدة. وهو في ديوانه ١/١، والمفضليات ٤٢١، واللسان ١٧/٣٠٣ و ٣٠٤، وتفسير القرطبي ١٦/١٧٠ و ١٧/٧٢، والبحر ٧/٤٩٤ و ٨/١٥١.]] هكذا كان الأصمعيُّ يرويه: "ورَيْبِه" [[قال ابن سيده: "وقد روي: "وريبها" حملا على المنية. ويحتمل أن يكون التأنيث راجعا إلى معنى الجنسية والكثرة؛ وذلك: لأن الداهية توصف بالعموم والكثرة والانتشار". فيكون التأنيث على معنى الدهور [لا المنية] ؛ كما قال ابن بري. على ما في اللسان. فلا فرق بين الروايتين حينئذ. وراجع الطبري ٢٧/١٩.]] ويذهب إلى أنه الدهر؛ قال: وقوله: "والدّهرُ ليس بمعتِبٍ" يدل على ذلك؛ كأنه قال: "أمِن الدهرِ وريبه تتوجعُ والدهر لا يُعتِبُ من يجزع!؟ ". قال الكسائي: "تقول العرب: لا أكلمك آخرَ المنون، أي آخرَ الدهر".