الباحث القرآني

ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ
﴿وَرَهْبَانِيَّةً﴾ اسمٌ مبني من "الرَّهبة"، لِما [فَضَل عن المقدار و] أفْرَط فيه. وهو ما نهى الله عنه إذ يقول: ﴿لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [[سورة النساء ١٧١، والمائدة ٧٧، وانظر النهاية ٢/١١٣.]] ويقال: دين الله بين المقصر والغالي. ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ أي ما أمرناهم بها إلا ابتغاء رضوان الله؛ أي أمرنا منها بما يُرضي الله عز وجل لا غير ذلك [[كما قال ابن مسلم على ما في القرطبي، ومجاهد على ما في البحر.]] .