الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ
﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ يقول: إن ذهبت امرأة من نسائكم فلحقتْ بالمشركين بمكة ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ أي أصبتم [منهم] عُقْبَى [[كما قال أبو عبيدة، على ما في الفخر ٨/١٤١. واختاره الطبري ٢٨/٤٩، وأبو إسحاق النحوي على ما في اللسان ٢/١١٠. وانظر: البحر ٨/٢٥٨. وهو قريب مما حكاه الواحدي عن المفسرين -على ما في الشوكاني ٨/٢١٠-: "فغنتم". وهو قول مسروق والنخعي، على ما في الطبري ٢٨/٥٠ واللسان.]] أي غنيمةً من غزوٍ. ويقال: "عَاقَبْتُمْ": غزوتم معاقِبين غزوًا بعد غزو [[كما حكاه الفخر عن المبرد بزيادة، ونسبه القرطبي ١٨/٦٩ إلى ابن قتيبة.]] . [فآتوا] : فأعطوا المسلمين. ﴿الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ﴾ إلى مكةَ ﴿مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ -يعني: المهر- من تلك الغنيمة قبل الخُمُس [[هذا رأي ابن عباس ومجاهد وقتادة ومسروق والنخعي، على ما في الطبري ٢٨/٥٠، والقرطبي والدر ٦/٢٠٧-٢٠٨. وقال الشافعي في الأحكام ٢/٧١: "كأنه يعني من مهورهم؛ إذا فاتت امرأة مشرك أتتنا مسلمة، قد أعطاها مائة في مهرها؛ وفاتت امرأة مشركة إلى الكفار، قد أعطاها مائة-: حسبت مائة المسلم بمائة المشرك. فقيل: تلك العقوبة". وروي نحوه عن الزهري، واختاره الزمخشري. انظر: الطبري ٢٨/٤٩، والبحر ٨/٢٥٨، والدر ٦/٢٠٦.]] . وتُقرأ: (فَعَقَّبْتُمْ) [[بالتشديد كما قرأ علقمة والنخعي وحميد وغيرهم. وقرئت أيضا: بفتح القاف وبكسرها مع التخفيف: وكلها لغات بمعنى واحد، كما قال القرطبي. وراجع: الطبري والبحر ٨/٢٥٧، والفخر، واللسان.]] من "تعقيب الغزو". وتقرأ: (فَأَعْقَبْتُمْ) [[قرأ مجاهد بذلك، وقال: "صنعتم كما صنعوا بكم". كما في القرطبي. وحكاها عنه في البحر. وذكرت في الفخر غير منسوبة.]] .