الباحث القرآني

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الخطاب للنبي ﷺُ والمراد هو والمؤمنون [[الكشاف ٢/٤٦٥، والفخر ٨/١٦٤، والبحر، والقرطبي ١٨/١٤٨. وقد ذكر في المشكل ٢٠٩-٢١١ شواهد مماثلة.]] . ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ يريد: الحِيَض. ويقال: الأطهارُ [[هذا قول مالك والشافعي في الجديد. والأول قول أبي حنيفة والشافعي في القديم. وعن أحمد روايتان بكل منهما. والخلاف ناشئ عن تفسير القروء في آية البقرة ٢٢٨: أهي الحيض، أم الأطهار؟ . فراجع الكلام عن ذلك كله: في الرسالة للشافعي ٥٦٢-٥٦٨، وأحكام القرآن ١/٢٢٠-٢٢١ و ٢٤٢-٢٤٧، وتفسير الطبري ٢٨/٨٣-٨٥، والفخر ٨/١٦٥، والقرطبي ١٨/١٥٠-١٥٤؛ وآداب الشافعي ٢٣٦؛ وما تقدم ص ٨٦.]] . ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ التي طُلِّقْنَ فيها؛ ﴿وَلا يَخْرُجْنَ﴾ من قِبَل أنفسِهن؛ ﴿إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ فتُخرَجُ ليقامَ عليها الحدُّ [[كما روي عن ابن عباس وابن عمر والحسن والشعبي ومجاهد. على ما في القرطبي ١٨/١٥٦، والطبري ٢٨/٨٦ والفخر ٨/١٦٦. وانظر أحكام الشافعي ١/٢٥٥.]] . ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ أي لعل الرجلَ يرغب فيها قبل انقضاء العدَّة، فيتزوجَها.