الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ
﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ﴾ أي منعٍ [[هذا قول أبي عبيدة والمبرد على ما في الشوكاني ٥/٢٦٤، والقرطبي ١٨/٢٤٣، والبحر ٨/٣٠٥. ونسبوه إلى ابن قتيبة أيضا. وذكر في الفخر، واللسان ٤/١٢١ و ١٢٥. وهو رأي الفراء على ما قال الأزهري. وحكاه الطبري ٢٩/٢١ عن بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة، وذكر توجيهه، ثم قال: "وهذا قول لا نعلم له قائلا -من متقدمي أهل العلم- قاله".]] . و "الحَرْد" و "المُحَارَدة": المنع. يقال: حَارَدَتْ السَّنَةُ؛ إذا لم يكن فيها مطرٌ. وحاردت الناقةُ: إذا لم يكن لها لبَنٌ. و "الحَرْد" أيضًا: القَصْدُ. يقال للرجل: لئن حَرَدتَ حَرْدَك؛ أي قصدتَ قصدَك. [[في القرطبي، والكشاف ٢/٤٨١، والفخر ٨/٢٠١. وهذا الرأي نقل في اللسان -مع ما سبق وغيره- عن ابن الأعرابي، وروي عن ابن عباس، واختاره الطبري وأبو حيان ٨/٣١٢.]] ومنه قول الشاعر: أمَّا إِذا حَرَدَتْ حَرْدِي فمُجْرِيَةٌ [[صدر بيت لمنقذ الأسدي الملقب بالجميح. وعجزه -كما في اللسان ٩/٢١٤ و ١٨/١٥١، والتاج ٥/١٧٥ و ١٠/٧١-: *ضبطاء تسكن غيلا غير مقروب* والرواية في الموضع الأول: "أحردت". وهو تشبيه للمرأة باللبؤة الضبطاء نزقا وخفة.]] أي إذا قصَدتْ قَصْدِي. ويقال [[يعني: يقرأ. وهي قراءة أبي العالية وابن السميقع، كما في القرطبي والشوكاني ٥/٢٦٥.]] : (عَلَى حَرْدٍ) أي على حَرْدِ. وهما لغتان [[فصيحتان حكاهما المفضل وابن السكيت، وإن كان التسكين أكثر كما قال ابن الأعرابي على ما في اللسان ٤/١٢٢، والبحر ٨/٣٠٥.]] ؛ كما يقال: الدَّرَك والدَّرْك. قال الأشهب بن رُمَيْلة: أُسُودُ شَرًى لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... تَساقَوْا على حَرْدٍ دِمَاءَ الأسَاوِدِ [[البيت له: في الطبري ٢٩/٢١، والبحر ٨/٣٠٥، واللسان ٤/١٢٢. وورد فيه ١٨/٢٥٩ بلفظ: "على لوح". وورد عجزه غير منسوب في الشوكاني ٥/٢٦٥. كما ورد صدره في اللسان ١٩/١٦٠. وقد استشهد ابن قتيبة به على ورود لغة التسكين والتخفيف. كما استشهد به ابن بري وأبو حيان والطبري والشوكاني علي ورودها بمعنى الغضب.]] ﴿قَادِرِينَ﴾ أي مَنَعوا: وهم قادرون، أي واجدون.