الباحث القرآني

بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ
﴿بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ أي أيُّكم المفتونُ؟ [أي الذي فُتِن بالجنون] . والباء زائدة. [[هذا قول قتادة وأبي عبيدة على ما في القرطبي ١٨/٢٢٩، والبحر ٨/٣٠٩، والفخر ٨/١٩٦، واللسان ١٧/١٩٥. ونسبه الفخر والقرطبي إلى الأخفش، كما نسبه الفخر إلى ابن قتيبة. وهو قريب في المعنى مما ذكره الطبري ٢٩/١٣: من أن الباء بمعنى الفاء، أي في أي الفريقين المجنون. وحكاه عن مجاهد والضحاك. كما حكاه أبو حيان عن الحسن والأخفش، والزجاج عن النحويين على ما في اللسان. ونسبه أبو حيان والقرطبي إلى الفراء. وانظر الدر ٦/٢٥١.]] . كما قال الراجز: نَضْرِبُ بالسيفِ ونرجُو بالفَرَجْ [[أنشده أبو عبيدة كما في الفخر. وورد في الطبري ٢٩/١٤ والقرطبي، والشوكاني ٥/٢٦١، ومعجم البكري ٣/١٠٢٩، والخزانة (ش ٧٨٩) - مسبوقا بهذا الشطر: *نحن بنو جعدة أصحاب الفلج* أو بني. وقد ورد هذا الصدر في معجم ياقوت ٦/٣٩١ والتاج ٢/١٧، منسوبا للنابغة الجعدي وورد في ياقوت بعده: *نحن منعنا سيله حتى اعتلج* و"فلج": مدينة بأرض اليمامة لبني جعدة وقشير وكعب بن ربيعة؛ أو مدينة قيس بن عيلان. كما قال ياقوت. وانظر اللسان ٣/١٧٣.]] أي نرجو الفرج. وقال الفراء: [[والمبرد كما في الفخر. وحكاه الزجاج عن النحويين أيضا. وذهب في الصحاح إلى نحوه: على أن الباء زائدة. ولم يرتضه ابن بري، وقال: إذا كانت زائدة فالمفتون الإنسان (لا الفتنة) كما في اللسان.]] "و [قد] يكون (الْمَفْتُونُ) بمعنى: الفتنة؛ كما يقال: ليس له معقول -أي عقلٌ- ولا معقود، أي رأيٌ. وأراد: الجنونَ".