الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ
﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ * وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً﴾ روي: أن رجلا [[هو الحارث بن كلدة على ما في القرطبي ١٩/ ٧٩، أو أخوه أبو الأشد على ما في الفخر ٨/ ٢٧٠ وانظر الطبري ٢٩/ ١٠٠، والدر ٦/ ٢٨٤، والشوكاني ٥/ ٣٢٠.]] من المشركين - قال: أنا أكفِيكم سبعةَ عشرَ، واكفُوني اثنين: فأنزل الله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً﴾ فمن يطيقهم؟. ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ﴾ في هذه القِلَّة ﴿إِلا فِتْنَةً﴾ ؛ لأنهم قالوا: "ومَا قدْرُ تسعة عشر؟ فيُطيقوا هذا الخلق كله! ". ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ حين وافقتْ عدَّةُ خَزَنَةِ أهل النار ما في كتابهم. هذا قول قتادة [[كما في الطبري ٢٩/ ١٠١، والقرطبي ١٩/ ٨٠، والدر وهو رأي ابن عباس والضحاك ومجاهد.]] . (وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ) [[كذا بالأصل. وهي قراءة بعض قراء مكة والكوفة: كابن عباس والكسائي وأبي عمرو وغيرهم. وقرأ نافع وحمزة وحفص: "إذ أدبر". وقال الفراء والزجاج والواحدي: هما بمعنى واحد، كقبل وأقبل. على ما في الفخر ٨/ ٢٧٣، واللسان ٥/٣٥٤. وهناك قراءة ثالثة: "إذا أدبر". حكاها في البحر ٨/ ٣٧٨ عن ابن مسعود والأعمش وغيرهما. كما حكى الفخر التفسير الآتي عن أبي عبيدة وابن قتيبة. وانظر الطبري ٢٩/ ١٠٢، والقرطبي ١٩/ ٨٢، والكشاف ٢/ ٥٠٥، واللسان ١٠/٤٣٤.]] . أي جاء بعد النهار، كما تقول: خَلَفَه. يقال: دَبَرني فلان وخَلَفني؛ إذا جاء بعدي.