الباحث القرآني

وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أي طهِّر نفسك من الذنوب. فكنَّى عنه [[أي عن النفس، كما روي عن ابن عباس في القرطبي ١٩/ ٦٢. وعبارة المشكل ١٠٧: "عن الجسم". أي عن المعاصي الظاهرة، كما قال القرطبي في بيان قول آخر. وانظر الفخر ٨/٢٦٢، واللسان ١/٢٣٩.]] بثيابه: [لأنها تشتمل عليه] . قال ابن عُيَيْنَةَ [[كما في القرطبي ١٩/ ٦٣ باختصار، وبدون ذكره لكلام الحسن وابن عباس.]] : "لا تَلْبَسْ ثيابَكَ على كذب، ولا فجور، ولا غدر، ولا إثم. البَسْها: وبدنُك طاهرٌ. (قال) : وقال الحسن: يُطيِّب أحدُهم ثوبه، وقد أَصَلَّ ريحُه! وقال ابن عباس: أمَا سمعتَ قول الشاعر: إنِّي - بحمدِ الله - لا ثَوْبَ غَادِرٍ ... لَبِسْتُ، ولا مِن خَزْيَةٍ أَتَقَنَّعُ" [[البيت في اللسان ١/٢٣٨ والشوكاني ٥/ ٣١٥. وورد في الطبري ٢٩/٩١، والقرطبي ١٩/ ٦٢، والبحر ٨/ ٣٧١، والدر ٦/ ٢٨١- منسوبا إلى غيلان بن سلمة الثقفي. وفي رواية: "وإني ... غدرة".]] وقال بعضهم: "ثيابَك فقصِّر؛ فإن تقصيرَ الثياب طُهرٌ لها" [[ذكر في اللسان والفخر، والكشاف ٢/٥٠١، والبحر. وهو رأي الزجاج وطاوس والفقهاء، ومروي أيضا عن ابن عباس. على ما في القرطبي ١٩/ ٦٤ والشوكاني. وحكى الشافعي نحوه في الأم ١/٤٧، والأحكام ١/٨١.]] .