الباحث القرآني

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [[وهذه آية أخرى ذكر فيها لفظ "المشركين" وأريد به كل من كفر بمحمد، ولو كان من أهل الكتاب كاليهود والنصارى، فهؤلاء ممنوعون من دخول المسجد الحرام. وقد ذهب عمر بن عبد العزيز إلى أن الله لم يعن "المسجد الحرام" وحده، بل عنى سائر المساجد. روى الطبري بسنده ١٠/٧٤ "أن عمر بن عبد العزيز كتب: أن امنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين، واتبع في نهيه قول الله (إنما المشركون نجس) وأما قول الله تعالى: (بعد عامهم هذا) فإنه يعني: بعد العام الذي نادى فيه علي ببراءة، وذلك عام حج بالناس أبو بكر، وهي سنة تسع من الهجرة. راجع تفسير الطبري ١٠/٧٥.]] أي: قذَر. ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ أي: فقرا بتركهم الحمل إليكم التجارات، ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾