الباحث القرآني

فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ وآخرها المُحَرَّم [[قال الطبري ١٠/٥٥ "يعني: فإذا انقضى ومضى وخرج، يقال منه: سلخنا شهر كذا نسلخه سلخا وسلوخا، بمعنى خرجنا منه. ومنه قولهم: شاة مسلوخة بمعنى المنزوعة من جلدها المخرجة منه. ويعني بالأشهر الحرم: ذا القعدة، وذا الحجة، والمحرم. أو إنما أريد في هذا الموضع: انسلاخ المحرم وحده؛ لأن الأذان كان ببراءة يوم الحج الأكبر، فمعلوم أنهم لم يكونوا أجلوا الأشهر الحرم كلها، ولكنه لما كان متصلا بالشهرين الآخرين قبله الحرامين، وكان هو لهما ثالثا، وهي كلها متصلة بعضها ببعض - قيل: فإذا انسلخ الأشهر الحرم. ومعنى الكلام: فإذا انقضت الأشهر الحرم الثلاثة عن الذين لا عهد لهم، أو عن الذين كان لهم عهد فنقضوا عهدهم بمظاهرتهم الأعداء على رسول الله وعلى أصحابه، أو كان عهدهم إلى أجل غير معلوم -: فاقتلوا المشركين ... ".]] . ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ يعني من لم يكن له عهد. ﴿وَخُذُوهُمْ﴾ أي: أسروهم. والأسير: أخِيذ. ﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾ احبسوهم. والحَصْر: الحبس ﴿كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ أي: كل طريق يرصدونكم به.