الباحث القرآني

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ۚ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ ۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ
وقوله: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: ليس ينقمون شيئا ولا يعرفون من الله إلا الصنع [الجميل] وهذا كقول الشاعر: ما نَقِمَ النَّاسُ من أُميّة إلا ... أنهم يَحْلُمُون إن غضبوا [[لعبيد الله بن قيس بن الرقيات، كما قال ابن قتيبة في الشعر والشعراء ١/٥٢٤ وهما له في ديوانه ٧٠ والخزانة ٣/٢٦٩ والأغاني ٤/١٦٠ وطبقات فحول الشعراء ٥٣٣ والكامل ٢/٦٤٨ والأول في اللسان ١٦/٧١ وفي الجميع "ما نقموا من بني أمية".]] وأنهم سادةُ الملوكِ فلا ... تصلحُ إلا عليهمُ العَرَبُ وهذا ليس مما ينقم. وإنما أراد أن الناس لا ينقمون عليهم شيئا. وكقول النابغة: ولا عَيْبَ فيهم غيرَ أنَّ سيوفَهُمْ ... بِهِنَّ فُلولٌ مِنْ قِرَاعِ الكَتَائِبِ [[ديوانه ١١ وكتاب البديع ١١١ والعمدة ٢/٤٥ والصناعتين ٤٠٨ وإعجاز القرآن ١٦١.]] أي ليس فيهم عيب.