الباحث القرآني

يُنَزِّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ الْكَرِيمَةَ وَيُقَدِّسُهَا وَيُبَرِّئُهَا عَمَّا يَقُولُهُ الظَّالِمُونَ الْمُكَذِّبُونَ الْمُعْتَدُونَ -تَعَالَى وَتَقَدَّسَ عَنْ قَوْلِهِمْ عُلُوًّا كَبِيرًا-وَلِهَذَا قَالَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ ، أَيْ: ذِي الْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ أَيْ: عَنْ قَوْلِ هَؤُلَاءِ الْمُعْتَدِينَ الْمُفْتَرِينَ. ﴿وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ أَيْ: سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ لِسَلَامَةِ مَا قَالُوهُ فِي رَبِّهِمْ، وَصِحَّتِهِ وَحَقِّيَّتِهِ [[في أ: "وحقيقته"]] . ﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ: لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ فِي كُلِّ حَالٍ. وَلَمَّا كَانَ التَّسْبِيحُ يَتَضَمَّنُ التَّنْزِيهَ وَالتَّبْرِئَةَ [[في أ: "والتنزيه"]] مِنَ النَّقْصِ بِدَلَالَةِ الْمُطَابَقَةِ، وَيَسْتَلْزِمُ إِثْبَاتَ الْكَمَالِ، كَمَا أَنَّ الْحَمْدَ يَدُلُّ عَلَى إِثْبَاتِ صِفَاتِ الْكَمَالِ مُطَابَقَةً، وَيَسْتَلْزِمُ التَّنْزِيهَ مِنَ النَّقْصِ -قَرَنَ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَفِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبة، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إذا سلمتم عليَّ فسلموا عَلَى الْمُرْسَلِينَ، فَإِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ مِنَ الْمُرْسَلِينَ". هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ، عَنْهُ كَذَلِكَ [[تفسير الطبري (٢٣/٧٤) .]] . وَقَدْ أَسْنَدَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةٌ قَالَا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا سَلَّمْتُمْ عَلَيَّ فَسَلَّمُوا عَلَى الْمُرْسَلِينَ" [[ورواه ابن مردويه وابن سعد كما في الدر المنثور (٧/١٤٠) من طريق سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طلحة به مرفوعا.]] . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا نُوحٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم أنه كَانَ إِذَا سَلَّمَ [[في س، أ: "إذا أراد أن يسلم".]] قَالَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثُمَّ يُسَلِّمُ. إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ [[وفي إسناده عمارة بن جوين -أبو هارون العبدي- متروك الحديث، ورواه أبو يعلى في مسنده (٢/٣٦٣) فقال: حدثنا إسحاق، حدثنا حماد، عن أبي هارون بنحوه.]] . وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ [[في أ: "عن".]] أَبِي إِسْحَاقَ [[في ت: "بسنده".]] ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مِنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلْيَقُلْ آخِرَ مَجْلِسِهِ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [[وذكره السيوطي في الدر (٧/١٤١) ولم يعزه لغيره، وهو مرسل.]] وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُتَّصِلٍ مَوْقُوفٍ عَلَى [[في ت: "بسنده".]] عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني ابن فنجويه، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَكُنْ آخِرُ كَلَامِهِ فِي مَجْلِسِهِ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [[معالم التنزيل للبغوي (٧/٦٦) ورواه الواحدي في الوسيط (٣/٥٣٦) عن الأصبغ بن نباتة به، والأصبغ بن نباتة ضعفه الأئمة.]] . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَخْرِ بْنِ أَنَسٍ [[في أ: "الأنسي".]] ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَالَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَدِ اكْتَالَ بِالْجَرِيبِ الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ" [[المعجم الكبير (٥/٢١١) من طريق عبد المنعم بن بشير عن عبد الله بن محمد الأنسي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عن أبيه مرفوعا. قال الهيثمي في المجمع (١٠/١٠٣) : "فيه عبد المنعم بن بشير، وهو ضعيف جدا".]] . وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ فِي كَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. وَقَدْ أَفْرَدْتُ لَهَا جُزْءًا عَلَى حِدَةٍ، فَلْتُكْتَبْ هَاهُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى [[كذا ولم أجد إثباته في النسخ، والأحاديث التي وردت في كفارة المجلس جاءت عن جمع من الصحابة والتابعين وهم: ١- أبو هريرة: قال الترمذي في سننه برقم (٣٤٣٣) : أخبرنا أبو عبيدة بن أبي السفر -أحمد بن عبد الله الهمداني- حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني موسى بن عقبة عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلَّا غُفِرَ له ما كان في مجلسه ذلك". ٤٨ قال الحافظ ابن كثير: "عَلَّلَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَنَسَبُوا الْوَهْمَ فِيهِ إِلَى ابْنِ جُرَيْجٍ"، عَلَى أَنَّ أَبَا دَاوُدَ قد رواه في سننه برقم (٤٨٥٨) من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه. ٢- أبو برزة الأسلمي: قال أبو داود في السنن برقم (٤٨٥٩) : حدثنا محمد بن حاتم الجرجرائي وعثمان بن أبي شيبة، أن عبدة بن سليمان أخبرهم عن الحجاج بن دينار عن أبي هاشم عن أبي العالية عن أبي برزة الأسلمي قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك"، فقال رجل: يا رسول الله، إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى، قال: "كفارة لما يكون في المجلس"، ورواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١٠٢٥٩) ، والحاكم في المستدرك (١/٥٣٧) من طريق الحجاج بن دينار به. ٣- رافع بن خديج: قال النسائي في السنن الكبرى برقم (١٠٢٦٠) : أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مصعب بن حيان -أخو مقاتل بن حيان- عن مقاتل بن حيان، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، عن رافع بن خديج قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بأخرة إذا اجتمع إليه أصحابه فأراد أن ينهض قال: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، عملت سوءا، وظلمت نفسي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت"، قال: فقلنا يا رسول الله، إن هذه الكلمات أحدثتهن؟ قال: "أجل جاءني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد، هن كفارات المجلس"، ورواه الحاكم في المستدرك (١/٥٣٧) من طريق يونس بن محمد به. ٤- عبد الله بن عمرو بن العاص: قال أبو داود في السنن برقم (٤٨٥٧) : حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو أن سعيد بن هلال حدثه أن سعيد بن أبي سعيد المقبري حدثه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات إلا كفر بهن عنه، ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر إلا ختم له بهن عليه كما يختم بالخاتم على الصحيفة: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا انت، أستغفرك وأتوب إليك. هكذا رواه أبو داود موقوفا، وقد رواه الطبراني من وجه آخر مرفوعا، قال الهيثمي في المجمع (١٠/١٤٢) : "وفيه محمد بن جامع العطار وثقه ابن حيان وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٥- عبد الله بن مسعود: قال الطبراني في المعجم الكبير (١٠/٢٠٣) : حدثنا أحمد بن زهير التستري، حدثنا عثمان بن حفص التومني، حدثنا يحيى ابن كثير، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كفارة المجلس أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا الله، أستغفرك وأتوب إليك". ٦- عائشة: قال الطبراني في المعجم الأوسط برقم (٤٦١١) "مجمع البحرين": حدثنا محمد بن أحمد الرقام، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا النضر بن أبي النضر، عن عمرو بن عبد الجبار، عن الحكم بن عتيبة، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه إلى سقف البيت قال: "سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك" قالت عائشة: فسألته عنهن، فقال: "أمرت بهن". قال الطبراني: لم يروه عن الحكم إلا عمرو، ولا عنه إلا النضر تفرد به أبو الأشعث. وفي إسناده من لا يعرف. ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة من وجه آخر، فرواه من طريق سعيد بن الحكم، عن خلاد بن سليمان، عن خالد بن أبي عمران، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: ما جلس رسول اله صلى الله عليه وسلم مجلسا، ولا تلا قرآنا إلا ختم ذلك بكلمات، فقلت: يا رسول الله أراك ما تجلس ولا تتلو قرآنا، ولا تصلي إلا ختمت بهؤلاء الكلمات قال: "نعم، من قال خيرا كان له طابعا على ذلك الخير، ومن قال شرا كن كفارة له: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك". ٧- جبير بن مطعم: قال الطبراني في المعجم الكبير (٢/١٣٨) : حدثنا العباس بن حمدان الحنفي، حدثنا عبد الجبار بن العلاء حدثنا ٤٩ سفيان حدثني ابن عجلان عن مسلم بن أبي مريم، عن نافع بن جبير عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال: سبحان الله وبحمده، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، فقالها في مجلس ذكر؛ كان كالطابع يطبع عليه، ومن قالها في مجلس لغو، كانت كفارة له" ثم رواه من طريق خالد بن يزيد العمري، عن داود بن قيس، عن نافع ابن جبير بنحوه. ٨- الزبير بن العوام: قال الطبراني في المعجم الأوسط برقم (٤٦٠٦) "مجمع البحرين": حدثنا محمد بن علي الطرائفي الرقي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين قال: كتب محمد بن سلمة النصيبي يذكر أن عبد العزيز بن صهيب حدثه عن خباب مولى الزبير بن العوام عن الزبير قال: قلنا: يا رسول الله، إنا إذا قمنا من عندك أخذنا في حديث الجاهلية فقال: "إذا جلستم تلك المجالس التي تخافون فيها على أنفسكم فقولوا عند مقامكم: سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك، يكفر عنكم ما أصبتم" قال الطبراني: لا يروى عن الزبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن علي. وفي إسناده من لا يعرف. ٩- أنس بن مالك: قال البزار في مسنده برقم (٣١٢٣) "كشف الأستار": حدثنا عمر بن موسى الشامي، حدثنا عثمان بن مطر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كفارة المجلس أن تقول سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك"، قال البزار: لا نعلمه يروي عن أنس إلا من هذا الوجه، وعثمان لين الحديث روى عنه مسلم وغيره، ورواه الطبراني في الأوسط برقم (٤٦١٠) "مجمع البحرين" من طريق عثمان بن مطر به. ١٠- أم سلمة: قال الطبراني في المعجم الأوسط برقم (٤٦٠٩) "مجمع البحرين": حدثنا عبد الرحمن بن سلم، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم، عن الشعبي، عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت يكثر أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك، قلت: يا رسول الله، إني أراك تكثر أن تقول: سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك قال: "إني أمرت بأمر فقرأ: "إذا جاء نصر الله والفتح" قال الطبراني: لم يروه عن عاصم إلا حفص تفرد به سهل. ١١- السائب بن يزيد: قال الإمام أحمد في مسنده (٣/٤٥٠) : حدثنا يونس، عن ليث، عن يزيد -يعني ابن الهاد- عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من إنسان يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك؛ إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس"، فحدثت هذا الحديث يزيد بن خصيفة، قال: هكذا حدثني السائب بن يزيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٧/١٥٤) من طريق الليث به. وقال الهيثمي في المجمع (١٠/١٤١) : "رجالهما رجال الصحيح". ١٢- إسماعيل بن عبد الله بن جعفر: وسياق حديثه في الذي قبله وهو مرسل. ١٣- عمر بن الخطاب: لم أقع على إسناده، وقد ذكره ا]] . آخر تفسير سورة الصافات.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب