الباحث القرآني

يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: دَعْهُمْ وَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَأَمْهِلْهُمْ قَلِيلًا فَإِنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَذَكِّرْ بِهِ﴾ أَيْ: وَذَكِّرِ النَّاسَ بِهَذَا الْقُرْآنِ، وَحَذِّرْهُمْ نِقْمَةَ اللَّهِ وَعَذَابَهُ الْأَلِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. * * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ﴾ أَيْ: لِئَلَّا تُبْسَلَ. قَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وعِكْرِمة، وَالْحَسَنُ، والسُّدِّي: تُبْسَلَ: تُسْلَم. وَقَالَ الْوَالِبِيُّ، عن ابن عباس: تفتضح. وَقَالَ قَتَادَةُ: تُحْبَس. وَقَالَ مُرَّة وَابْنُ زَيْدٍ تُؤاخذ. وقال الكلبيي: تُجَازَي [[في م، أ: "تجزي".]] وَكُلُّ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ مُتَقَارِبَةٌ فِي الْمَعْنَى، وَحَاصِلُهَا الْإِسْلَامُ لِلْهَلَكَةِ، وَالْحَبْسُ عَنِ الْخَيْرِ، وَالِارْتِهَانُ عَنْ دَرْكِ الْمَطْلُوبِ، كَمَا قَالَ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ [الْمُدَّثِّرِ: ٣٨، ٣٩] . * * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ﴾ أَيْ: لَا قَرِيبَ وَلَا أَحَدَ يُشَفَّعُ فِيهَا، كَمَا قَالَ: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٥٤] . * * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ أَيْ: وَلَوْ بَذَلَتْ كُلَّ مَبْذُولٍ مَا قُبِلَ مِنْهَا كَمَا قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا [وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ] [[زيادة من م، أ، وفي هـ: "الآية".]] ﴾ [آلِ عمران: ٩١] ، وهكذا قال هاهنا: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب