الباحث القرآني

﴿والعادِياتِ﴾، أقسم بالخيول التي تعدو في سبيل الله، ﴿ضَبْحًا﴾: تضبح ضبحًا، أو ضابحات، وهو صوت نفسه عند العدو، ﴿فالمُورِياتِ﴾: الخيول، التي توري النار بحوافرها، ﴿قَدْحًا﴾: صاكّات بحوافرها الحجارة، ﴿فالمُغِيراتِ﴾: تغير على العدو، ﴿صُبْحًا﴾: في وقته، ﴿فَأثَرْنَ بِهِ﴾: هيجن، ﴿نَقْعًا﴾: غبارًا، ﴿فَوَسَطْنَ﴾: توسطن، ﴿بِهِ﴾: بذلك الوقت، ﴿جَمْعًا﴾: من الأعداء، وعن علي رضي الله عنه: المراد الإبل حين تعدو من عرفة إلى مزدلفة، ثم جماعة توقدون النار في مزدلفة، ثم المسرعات منها إلى منى فإنها في الصبح، ويكون الإغارة سرعة السير، ثم إثارة النقع في الطريق، ثم التوسط متلبسات بالنقع في الجمع، وهو اسم مزدلفة، وعلى هذا الضبح الذي هو للفرس مستعار للإبل، ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ﴾، أي: لنعم ربه، ﴿لَكَنُودٌ﴾: لكفور، ﴿وإنَّهُ﴾: الإنسان، ﴿عًلى ذلِكَ﴾: على كنوده، ﴿لَشَهِيدٌ﴾: يشهد على نفسه بلسان حاله، أو وعيد من الله، أي: إن الله على كنوده لشهيد، ﴿وإنَّهُ﴾: الإنسان، ﴿لِحُبِّ الخَيْرِ﴾: لأجل حب المال، ﴿لَشَدِيدٌ﴾: بخيل، أو لقوي بالغ، ﴿أفَلاَ يَعْلَمُ﴾: الله، ﴿إذا بُعْثِرَ﴾: بعث، ظرف ”يعلم“، ﴿ما في القُبُورِ﴾: من الموتى، ﴿وحُصِّلَ﴾، أي: أظهر محصلًا، ﴿ما في الصُّدُورِ﴾، من الخير والشر، أجرى العلم مجرى اللازم، أي: أليس له العلم الكامل بما عليه الأمر في ذلك اليوم؟ ثم يؤكد ذلك بقوله: ﴿إنَّ رَبَّهم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ﴾: هو يوم القيامة، ﴿لَخَبِيرٌ﴾. لعالم فيجازيهم. والحمد للهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب