الباحث القرآني

﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ هو الصبح، أو الخلق كله، لأنه ما من شيء إلا ويفلق ويفرق ظلمة العدم عنه، أو هو بيت، أو جُبٌّ في جهنم إذا فتح صاح جميع أهل النار من شدة حره، وذكر الرب، لأن الإعادة من المضار تربية ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ ومِن شَرِّ غاسِقٍ﴾: الليل ﴿إذا وقَبَ﴾: دخل ظلامه، ولا شك أن المضار في الليل أكثر وأشد، أو هو القمر إذا وقب، ودخل في الكسوف، والاسوداد، وعن بعض هو الثريا إذا سقطت، ويقال: إن الأسقام تكثر عند وقوعها، ويرتفع عند طلوعها ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ في العُقَدِ﴾ أي: النساء، والجماعات السواحر، اللواتي يعقدن عقدًا، وينفثن عليها، والنفث النفخ مع ريق ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾: إذا أظهر حسده، وعمل بمقتضاه، فإنه إذا لم يظهر أثر ما أضمر، فلا ضرر منه إلا على نفسه لاغتمامه وهمه، وقد صح أن يهوديًّا سحر النبي ﷺ في إحدى عشرة عقدة، ودسه في بئر، فاشتكى ومرض عليه السلام لذلك أيامًا، وقد روي ستة أشهر فجاءه جبريل، وأخبره بالسحر، والساحر، وموضعه، ونزلت المعوذتان إحدى عشرة آية، فبعث عليه السلام فاستخرجها، فجاء بها فكان كلما قرأ آية، انحلت عقدة، فحين انحلت العقدة الأخيرة قام عليه السلام، كأنما نشط من عقال.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب