الباحث القرآني

﴿وكَأيِّنْ﴾ أي: وكم، ﴿مِن آيَةٍ﴾: دلائل دالة على وجوده وصفاته الحسني ﴿فِي السَّماوات والأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها﴾: على الآيات يشاهدونها ﴿وهم عَنْها مُعْرِضُونَ﴾: لا يتفكرون فيها ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُم بِاللهِ﴾: في الإقرار بخالقيته ﴿إلّا وهم مُشْرِكُونَ﴾: لعبادتهم غيره إنهم إذا قيل لهم: من خلق السماوات والأرض؟ قالوا: الله وهم يشركون به، وعن الحسن البصري أن هذا في المنافقين قال بعض السلف: ثمة شرك آخر لابد أن تشعره وهو الرياء ﴿أفَأمِنُوا أن تَأتِيَهم غاشيَةٌ منْ عَذابِ اللهِ﴾: عقوبة تغشاهم وتشملهم ﴿أوْ تَأتِيَهُمُ السّاعَةُ بَغتَةً﴾: فجأة مفعول مطلق ﴿وهم لاَ يَشْعُرُونَ﴾: فلا يستعدون لها، ﴿قُلْ هَذِهِ﴾ أي: الدعوة إلى التوحيد ﴿سَبِيلِي﴾: طريقتي ﴿أدْعُو إلى اللهِ﴾: بيان وتفسير للسبيل ﴿عَلى بَصِيرَةٍ﴾: معرفة وحجة ﴿أنا﴾: تأكيد لضمير أدعو، ﴿ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾ أى: من آمن بى أيضًا يدعوا إلى الله تعالى، قال بعضهم: تم الكلام عند قوله: ﴿إلى الله﴾ و ﴿على بصيرة﴾ خبر ﴿أنا﴾ وما عطف عليه ﴿وسُبْحانَ اللهِ﴾ أي: قل أنزهه تنزيهًا عن الشريك ﴿وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ (١٠٨) وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾: يا محمد ﴿إلّا رِجالًا﴾: لا نساء ولا ملائكة ﴿نُوحِي إلَيْهِمْ﴾: كما أوحينا إليك ﴿مِّنْ أهْلِ القُرى﴾ فإن أهلها أعقل من أهل البادية، ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: من الأمم المكذبة فيعتبروا ﴿ولَدارُ﴾: الحياة ﴿الآخِرَةِ خَيرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: الشرك، ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيؤمنوا ﴿حَتّى إذا اسْتَيْأسَ الرُّسُلُ﴾ متعلق بما دل عليه الكلام كأنه قيل: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا فتراخى نصرهم وتطاول عهدهم في الكفار حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، أو استيأسوا من نصرهم ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ فيه قراءتان التخفيف والتشديد وعلى الأول: الضمائر كلها لمن أُرسل الرسل إليهم فإن الرسل دال عليهم وحاصله أنهم حسبوا كذب الرسل في الوعيد والوعد والضمائر للرسل يعني قد خطر بخواطرهم خلف الوعد من الله تعالى في نصرهم، وعن ابن عباس رضى الله عنهما لأنّهُم كانوا بشرًا وتلا: ﴿حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللهِ﴾ [البقرة: ٢١٤]، وقيل معناه: ظنوا كذب القوم بوعد الإيمان وخلف وعدهم وعلى الثاني، الضمائر للرسل والظن بمعنى اليقين وهو شائع أي: أيقنوا تكذيب القوم لهم أو بمعناه أي: ظنوا أنّهم يكذبهم من آمن بهم أيضًا يرتد عن دينهم لاستبطاء النصر ﴿جاءَهم نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَن نشاء﴾ وهم أتباع الأنبياء، ﴿ولا يُرَدُّ بَأْسُنا﴾ أي: عذابنا ﴿عَنِ القَوْمِ الُمجْرِمِينَ لَقَدْ كانَ في قَصَصِهِمْ﴾: قصص المرسلين مع قومهم أو قصص يوسف وإخوته ﴿عِبْرَةٌ﴾: عظة ﴿لِأُولِي الألْبابِ ما كانَ﴾: القرآن، ﴿حَدِيثًا يُفْتَرى﴾: يختلق، ﴿ولَكِن﴾ كان ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب السماوية ﴿وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾: يحتاج إليه العباد من أمر الدين ﴿وهُدًى﴾: من الضلال ﴿ورَحْمَةً﴾: ينال بها خير الدارين ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: يصدقونه. اللهم اجعلنا منهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب