الباحث القرآني

﴿فَلَما اسْتَيْأسُوا مِنهُ﴾: من يوسف وإجابته إياهم وباب الاستفعال للمبالغة ﴿خَلَصُوا﴾: انفردوا واعتزلوا، ﴿نَجِيًّا﴾: ذوي نجوى أو فوجا نجيًّا وكان تناجيهم في تدابير أمرهم، ﴿قالَ كَبِيرُهُمْ﴾: في السن روبيل أو في الرأي وهو يهوذا أو في الرياسة وهو شمعون، ﴿ألَمْ تَعْلَمُوا أنَّ أباكم قَدْ أخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللهِ﴾: عهدًا وثيقًا بذكر الله، ﴿ومِن قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ في يُوسُفَ﴾ ما صلة أى: من قبل هذا قصرتم في شأنه أو مصدرية عطف على مفعول تعلموا أو موصولة أي: لم تعلموا ما قدمتموه فهو من الفرط وهو التقدم، ﴿فَلَنْ أبْرَحَ﴾: أفارق ﴿الأرْضَ﴾: أرض مصر ﴿حَتّى يَأذَنَ لِي أبِي﴾: في الرجوع ﴿أوْ يَحْكُمَ اللهُ لِي﴾: بخلاص أخي أو بخروجي أو بالمقاتلة ﴿وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ فحكمه الحق، ﴿ارْجِعُوا إلى أبيكم فَقُولُوا يا أبانا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾: على حسب الظاهر، ﴿وما شَهِدنا﴾: عليه، ﴿إلا بما عَلِمْنا﴾: بأن رأينا إخراج الصاع من متاعه، ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾: فلا ندري أنه سرق أو دست الصاع في رحله أو ما كنا حين عهدنا أن نأتي به للعواقب عالمين فلم ندر أنه سيسرق ﴿واسْألِ القَرْيَةَ﴾، أي: أرسل مصر واسألهم عن القصة، ﴿الَّتِي كُنّا فِيها والعِيرَ﴾، أي: القافلة، ﴿الَّتِي أقْبَلْنا﴾: توجهنا ﴿فِيها وإنّا﴾: والله ﴿لَصادقُونَ قالَ﴾ أي: لما رجعوا وقالوا ليعقوب ما قالوا قال: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾: زَينت وسهلت ﴿لَكم أنفُسُكم أمْرًا﴾: عظيمًا قررتموه ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾: أجمل، ﴿عَسى اللهُ أن يَأتِيَنِي بِهِمْ﴾: بيوسف وأخيه وأخيهما الذي توقف بمصر ﴿جَمِيعًا﴾: مجتمعين ﴿إنَّهُ هو العَلِيمُ﴾: بحالي ﴿الحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿وتَوَلّى عَنْهُمْ﴾: أعرض عنهم كراهة ﴿وقالَ يا أسَفى عَلى يُوسُفَ﴾: يا شدة حزني إليه تعالي فهذا أوانك والألف عوض عن ياء المتكلم، ﴿وابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الحُزْنِ﴾: عمى من كثرة العبرة التي لا يتمالك فيها نفسه، ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾: مملوء من الغيظ على أولاده لا يظهره ﴿قالُوا تاللهِ﴾ لا ﴿تَفتَؤُا﴾ بحذف حرف النفي فإنه لا يلتبس بالإثبات لأنه لو كان إثباتًا لابد في جوابه من اللام والنون المؤكدة أي: لا تزال ﴿تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتّى تَكُونَ حَرَضًا﴾: مشفيا على الهلاك أو ذابيًا من الغم أو من المرض مصدر وضع موضع الاسم ﴿أوْ تَكُونَ مِنَ الهالِكِينَ﴾: الميتين، ﴿قالَ إنَّما أشْكُو بَثِّي﴾ هو أصعب هَمٍّ لا يصبر صاحبه على كتمانه فيبثه وينشره إلى الناس، ﴿وحُزْنِي إلى اللهِ﴾: لا إليكم ولا إلى غيركم فخلوني وشكايني، ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾: فإني أعلم أن رؤيا يوسف صدق وإني سوف أسجد له أو أخبره ملك الموت بحياة يوسف ﴿يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا﴾: تفحصوا ﴿مِن يُوسُفَ وأخِيهِ ولاَ تَيْأسُوا﴾: لا تقنطوا ﴿مِن رَوْحِ اللهِ﴾: من فرجه وتنفيسه ﴿إنَّهُ لا يَيْأسُ مِن رَوْحِ اللهِ إلّا القَوْمُ الكافِرُونَ﴾: فإن المؤمن لا يزال يطمع في رحمة الله تعالى ﴿فَلَمّا دَخَلُوا﴾: بعدما رجعوا إلى مصر ﴿عَلَيْهِ قالُوا يا أيُّها العَزِيزُ مَسَّنا وأهْلَنا الضُّرُّ﴾: شدة الجوع ﴿وجِئنا بِبِضاعَةٍ مُّزْجاةٍ﴾ رديئة أو قليلة كانت دراهم رديئة أو الغرايئر والحبائل أو الصوف والأقط أو حبة الخضراء أو الأدم والنعال، ﴿فَأوْفِ لَنا الكَيْلَ﴾: أتمه لنا، ﴿وتَصَدَّقْ عَلَيْنا﴾: برد أخينا أو بقبض هذه البضاعة المزجاة أو بالزيادة على ما يساويها، ﴿إنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ﴾: أحسن الجزاء، ﴿قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ﴾: قُبْحَ ﴿ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وأخِيهِ﴾: فرقتم بينهما وذللتموه حتى لا يستطيع أن يتكلم بينكم بعد فقد يوسف إلا بذلة ﴿إذْ أنتمْ جاهلُونَ﴾: فإن فعلكم فعل الجهال ﴿قالُوا أئِنَّكَ﴾ استفهام تقرير ﴿لأنتَ يُوسُفُ﴾ وضع التاج وكان فوق جبهته مثل شامة بيضاء وكانت لسارة ويعقوب مثلها فعرفوه أو هو من وراء ستر فرفع الحجاب فعرفوه، ﴿قالَ أنا يُوسُفُ وهَذا أخِي﴾: من الأبوين ذكره لتعريف نفسه ولإدخاله في قوله: ﴿قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالوصال ﴿إنَّهُ مَن يَتَّقِ﴾: الله، ﴿ويَصْبِرْ﴾: على المصائب ﴿فَإنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ أي: أجره لإحسانه بالجمع بين الصبر والتقوى ﴿قالُوا تاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ﴾: اختارك، ﴿اللهُ عَلَيْنا﴾: بالعلم والحسن ﴿وإنْ كُنّا﴾: إن شأننا إنا كنا ﴿لَخاطِئِينَ﴾: مذنبين ﴿قالَ لاَ تَثْرِيبَ﴾: لا تعيير ولا مؤاخذة ﴿عَلَيْكُمُ اليَوْمَ﴾ متعلق بمتعلق الخبر أي لا مؤاخذة في هذا اليوم فكيف بما بعده من الأيام أو المراد من اليوم الدنيا أي: لا مؤاخذة في الدنيا وأما في الآخرة فبِيَدِ الله ولذلك قال، ﴿يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ﴾ دعا لهم بالمغفرة، ﴿وهُوَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾: فإنه يغفر الصغائر والكبار ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذا﴾ أي: القميص الذي كان عليه، ﴿فَألْقُوهُ عَلى وجْهِ أبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾: يصير بصيرًا ذا بصر قالوا: القميص من نسج الجنة لا يقع على مبتلى ولا سقيم إلا عوفي [[لا يخفي ما فيه بعد وضعف.]]، ﴿وأْتُونِي﴾: أنتم وأبي، ﴿بِأهْلِكُمْ﴾: نسائكم وذراريكم، ﴿أجْمَعِينَ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب