الباحث القرآني

﴿وقالَ اللهُ لاَ تَتخِدوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ فإن الاثنينية تنافي الإلهية، ﴿إنَّما هو إلَه واحِدٌ﴾ فإن الوحدة من لوازم الإلهية، ﴿فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ كأنه قال: فأنا ذلك الإله الواحد فإياى فارهبون لا غيرى، ﴿ولَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ولَهُ الدِّينُ﴾ أي: الطاعة، ﴿واصِبًا﴾ دائمًا فإن طاعة غير الله تنقطع، ﴿أفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ﴾ مع أنه ْ تعالى خالق الأشياء وحده، ﴿وما بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ﴾ ما شرطية، أي: أي شيء اتصل بكم من النعم فهو من الله تعالى، ﴿ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ إليه لا إلى غيره تتضرعون، ﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكم إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ وهم الكفار، ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾ من النعم كأنهم قصدوا بشركهم كفران النعم واللام لام العاقبة، ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ أمر وتهديد، ﴿فسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبة أمركم، ﴿ويَجْعَلُونَ لِما لاَ يَعْلَمُون﴾ أي: لأصنامهم التي لا علم لهن فضمير الجمع لما، ﴿نَصيبًا مِّمّا رَزَقناهُمْ﴾، كما مر ﴿هَذا لله بِزَعْمِهِمْ وهَذا لِشُرَكائِنا﴾ [الأنعام: ١٣٦]، ﴿تاللهِ لَتُسْألُنَّ﴾ سؤال توبيخ، ﴿عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ من إثبات الشريك وغيره، ﴿ويجْعَلُونَ لله البَنات﴾: يقولون: الملائكة بنات الله تعالى، ﴿سُبْحانَهُ﴾ تنزيه له من قولهم، ﴿ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ أي: البنون والجملة مبتدأ وخبر، أو تقديره يجعلون لهم ما يشتهون، أي: يختارون لأنفسهم البنين، ﴿وإذا بُشِّرَ﴾: أخبر، ﴿أحَدُهُم بِالأُنْثى﴾ بولادتها، ﴿ظَلَّ﴾ صار، ﴿وجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ من الكآبة وهو كناية عن شدة الغم، ﴿وهُوَ كَظِيمٌ﴾ مملوٌ غمًّا وغيظًا، ﴿يتوارى﴾: يستخفي، ﴿مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ﴾ الضمير لما ولفظه مذكر، أي: متفكرًا في أن يتركه، ﴿عَلى هُونٍ﴾: على ذل، ﴿أمْ يَدُسُّهُ﴾: يخفيه، ﴿في التُّرابِ﴾ فإنهم كانوا يدفنون البنات أحياء، ﴿ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ حيث يجعلون لمن تنزه عن الولد أخس الولد عندهم، ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ﴾: صفة النقص، ولله المَثَلُ الأعْلى) الكمال المطلق والنزاهة عن صفات الخلائق، ﴿وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾: المتفرد بكمال الغلبة والحكمة التامة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب