الباحث القرآني

﴿أفَحَسِبَ﴾ همزة الاستفهام للإنكار ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي﴾: كالملائكة وعيسى أو الشياطين ﴿مِن دُونِي أوْلياءَ﴾: معبودين وثاني مفعولي حسب محذوف للقرينة أي: ظنوا اتخاذهم معبودين نافعًا لهم ﴿إنّا أعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا﴾ أي: منزلًا أو ما يهيأ للضيف حين نزوله مما حضر، وفيه تنبيه على أن لهم وراءها عذابًا أشد ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكم بِالأخْسَرِينَ أعْمالًا﴾ تمييز وجمعه لتنوع الأعمال ﴿الَّذِينَ ضَلَّ﴾ أي: هم الذين بطل وضاع ﴿سَعْيُهُمْ﴾ أو نصب على الذم ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا وهم يَحْسَبُونَ أنَّهم يُحْسنُونَ صُنْعًا﴾: لاعتقادهم أنّهم على الحق ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ ربهِمْ﴾: الدالة على توحيده ﴿ولِقائِهِ﴾: بالبعث ﴿فَحَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾: بسبب كفرهم ﴿فَلا نُقِيمُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ وزْنًا﴾: ليس لهم خطر ولا مقدار ولا اعتبار عند الله ﴿ذَلِكَ جَزاؤُهُمْ﴾ مبتدأ وخبر ﴿جَهَنَّمُ﴾ عطف بيان للخبر، أو هو خبر وجزاؤهم بدل من المبتدأ أو تقديره: الأمر ذلك والجملة مبينة له ﴿بِما كَفَرُوا﴾ ما مصدرية ﴿واتَّخَذُوا آياتِي ورُسُلِي هُزُوًا﴾. ﴿إن الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحات كانَتْ لَهم جَنّاتُ الفِرْدَوْسِ﴾ هي أوسط الجنة وأعلاها، ومنه تفجر الأنهار ﴿نُزُلًا﴾ فيه تفسيران كما مر ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ حال مقدرة ﴿لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا﴾: تحولا إذ لا يتصورون منزلًا أطيب منها ﴿قُلْ لَوْ كانَ البَحْرُ﴾ أي: ماء البحر ﴿مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي﴾: لكلمات علمه وحكمته ﴿لَنَفِدَ البَحْرُ﴾ أي: ماؤه ﴿قَبْلَ أنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي﴾ فإن ماء البحر متناه وعلم الله غير متناه ﴿ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ﴾: بمثل البحر الموجود ﴿مَدَدًا﴾: زيادة معونة؛ لأن المجموع أيضًا متناه نزلت حين قالت اليهود: إنا قد أوتينا الحكمة، وفي كتابك: ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا، ثم تقول: وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا أو لما نزلت: ”وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا“ قالت اليهود أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء فنزلت ”قل لو كان البحر“ الآية ﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ خصصت بالوحي وتميزت عنكم به ﴿فَمَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ﴾ يخاف المصير إليه أو يأمل لقاء الله ورؤيته ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا﴾ وهو ما كان موافقًا لشرع الله ﴿ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾ أي لا يرائي بعمله بل لابد أن يريد به وجه الله وحده لا شريك له. والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ أكمل الحمد وأتمه
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب