الباحث القرآني

﴿ولِكُلٍّ﴾: من أهل الأديان، ﴿وِجْهَةٌ﴾: قبلة، ﴿هُوَ مُوَلِّيها﴾: وجهه، ووجهة الله حيث توجه المؤمنون، أو الله مولي الأمم إلى قبلتهم، ﴿فاسْتَبِقُوا﴾: بادروا، ﴿الخَيْراتِ﴾: قبول أمر القبلة وغيره، ﴿أيْنَ ما تَكُونوا﴾، أنتم وأهل الكتاب، ﴿يَأتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا﴾: يحشركم إليه ويجازيكم، ﴿إنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الإماتة والإحياء والجمع، ﴿قَدِيرٌ ومِن حَيثُ خرَجْتَ﴾: من أي مكان خرجت، افعل ما أمرت به، فالفاء في، ﴿فوَلِّ﴾، للعطف على مقدر، ﴿وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾، إذا صليت، ﴿وإنَّهُ﴾: المأمور به، ﴿لَلْحَقُّ مِن رَبِّكَ وما اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ (١٤٩) ومِن حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾، لما كان النسخ من مظان الفتن والشبه، أكد وكرر وبالغ مرارًا، ﴿لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ﴾، أحد من الآحاد، ﴿عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾، فإن اليهود قالت: ما درى محمد أين قبلته حتى هديناه، فلما صرفت القبلة بطلت صورة حجتهم، ﴿إلا الذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾: من الناس، كمشركي مكة، فإنهم قالوا: محمد قد تحير في دينه وسيعود إلى ملتنا كما عاد إلى قبلتنا، والاستثناء متصل، قيل: معناه لئلا يكون لأحد من اليهود حجة، إلا للمعاندين منهم، فحجة المنصفين أن يقال لم لا يحول إلى قبلة إبراهيم كما هو مذكور في نعته في التوراة؟ وحجة المعاندين، أنه ما ترك قبلة الأنبياء إلا ميلًا إلى دين قومه، والمراد من الحجة ما يساق سياقها، ﴿فَلاَ تَخْشَوْهُمْ﴾، المشركين، فمطاعنهم لا تضركم، ﴿واخْشَوْنِي﴾: فلا تخالفوا أمرى، ﴿ولِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾، بتكميل الشريعة، وهو عطف عدى قوله لئلا يكون، ﴿ولَعَلكم تَهْتدُون﴾: لكي تهتدوا أنتم خصوصًا إلى قبلة إبراهيم، ﴿كَما أرْسَلْنا فيكُمْ﴾، متصل بما بعده، أي: كما ذكركم بالإرسال، فاذكرونى، أو بما قبله، ومعناه: ولأتم نعمتي عليكم في الآخرة كما أتممتها في الدنيا بإرسال رسول منكم، ﴿رَسُولًا مِنكم يَتْلُو عَلَيْكم آياتِنا ويُزَكِّيكُمْ﴾: يحملكم ما تصيرون به أزكياء من رذائل الأخلاق، ﴿ويعَلِّمُكُم الكِتابَ﴾: القرآن، ﴿والحِكمَةَ﴾: السنة، ﴿ويُعَلِّمُكم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾: بالفكر من الأحكام والشرائع، ﴿فاذْكُرُونِي﴾: بالطاعة أو في الرخاء، ﴿أذْكُرْكُمْ﴾: بالمغفرة أو في الشدة، ﴿واشْكُرُوا لِي﴾: نعمي، ﴿ولاَ تَكفُرُونِ﴾، بجحد نعمي، ومن أطاع الله فقد شكر ومن عصاه فقد كفر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب