الباحث القرآني

﴿يا أيُّها الذِينَ آمنوا استعِينُوا﴾: على طلب الآخرة، ﴿بالصَّبْرِ﴾: عن المعاصي، ﴿والصَّلاةِ﴾، التي هي أم العبادات، ﴿إنَّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾: بالعون والنصرة، ﴿ولاَ تَقُولُوا لِمْن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ﴾، هم، ﴿أمْوات بَلْ﴾، هم، ﴿أحياءٌ﴾، نزلت في قتلى بدر من المسلمين وأرواح الشهداء في أجواف طير خضر تسرح في الجنة، ﴿ولَكِن لا تَشْعُرُونَ﴾: ما حالهم، ﴿ولَنَبْلُونَّكُم﴾: ولنصيبنكم إصابة من يختبركم، ﴿بشَيْءٍ﴾، أي: قليل، ﴿مّنَ الخوف والجُوع﴾، أي: القحط، ﴿ونَقْصٍ منَ الأمْوالِ﴾: خسران الأموال، ﴿والأنفُسِ﴾: الموت أو هو المرض والشيب، ﴿والثمَراتِ﴾: الحوائج، وحكي عن الشافعي رضى الله عنه: الخوف، خوف الله والجوع رمضان، ونقص الأموال الزكوات والصدقات، والأنفس الأمراض، والثمرات موت الأولاد، ﴿وبَشّرِ﴾: يا محمد، ﴿الصّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ﴾: مما ذكر، ﴿قالُوا إنّا لِلَّهِ﴾: عبيد أو ملكًا، ﴿وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾: في الآخرة فلا يضيع عمل عامل، ﴿أوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ﴾: مغفرة، أو ثناء من الله وأمنة من العذاب، ولكثرتها وتنوعها جمعها، ﴿مِّن ربهم ورَحْمَةٌ﴾، لطف وإحسان، ﴿وأُوْلَئِكَ هُمُ الُمهْتَدُون﴾: إلى الصواب أو إلى الجنة، ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ﴾: جبلان بمكة، ﴿مِن شَعائِرِ اللهِ﴾: من أعلام مناسكه، ﴿فَمَن حَجّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ﴾، الحج والعمرة عبادتان معينتان في الفقه، ﴿فَلاَ جُناحَ﴾: إثم، ﴿عَليْهِ﴾، في، ﴿أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾: بالجبلين، كان فيهما صنمان معروفان، وأهل الجاهلية إذا سعوا مسحوهما، فلما جاء الحق وزهق الباطل، كره المسلمون الطواف بينهما فأنزل الله، وعند الشافعي: هو ركن الحج بدليل الأحاديث والآية لا تنافيه، ﴿ومَن تَطَوَّعَ خَيرًا﴾، من صلاة وزكاة وطواف وغيرها، أو تطوع بالسعى عند من يرى أنه سنة ونصب خيرًا على المفعول المطلق، أو تطوع بمعنى: فعل وأتى، ﴿فَإنَّ اللهَ شاكِرٌ﴾: مجازيه بعمله، ﴿عَلِيمٌ﴾، لا يخفى عديه خافية، ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلْنا﴾، علماء اليهود، ﴿مِنَ البَيِّناتِ والهُدى﴾، صفة محمد، وآية الرجم، وغيرهما، ﴿مِن بَعْدِ ما بَيَّنّاهُ لِلنّاسِ في الكِتابِ﴾: التوراة، ﴿أُولَئِكَ يلعَنُهُمُ اللهُ ويَلْعَنُهُمُ اللاعنُون﴾: جميع الخلق سوى الجن والإنس أو الملائكة والجن والإنس المؤمنون، يعني: يقولون اللهم العنهم قد نقل أن البهائم والطيور إذا اشتدت السنة تلعن عصاة بني آدم، ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا﴾: رجعوا عن الكتمان، ﴿وأصْلَحُوا﴾، ما أفسدوا، ﴿وبَيَّنُوا﴾: للناس ما كانوا كتموه، ﴿فَأُولَئِكَ أتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾: بالقبول والمغفرة، ﴿وأنا التوّابُ﴾: المبالغ في قبول التوبة، ﴿الرَّحِيم﴾: كثير الرحمة، ﴿إنَّ الَّذِين كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفارٌ﴾: ماتوا على الكفر، ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾، المراد من الناس المؤمنون، أو هذا في الآخرة يوقف الكافر فيلعنه جميع الناس، حتى إنه يلعن نفسه، ﴿خالِدِينَ فيها﴾: في اللعنة، ﴿لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولاَ هم يُنظَرُونَ﴾، أي: لا يمهلون، أو لا ينتظرون ليعتذروا، وقيل: لا ينظر إليهم نظر رحمة، ﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾، كفار قريش قالوا: يا محمد! صف لنا ربك فأنزل الله، ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾: ليس في الوجود إله غيره، ﴿الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾، هما كالحجة لوحدانيته، فإنه مولى النعم وحده، فغيره لا يستحق العبودية، ولما سمعه المشركون، قالوا: إن كنت صادقًا في أن لا إله إلا الله فأتنا بآية، فأنزل الله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب