الباحث القرآني

﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: أولاد يعقوب هيجهم بذكر أبيهم، أي: يا بني العبد المطيع لله ﴿اذْكُرُوا﴾: احفظوا ولا تنسوا، أو اشكروا، ﴿نِعْمَتِيَ الَّتِي أنعَمْتُ عليكُمْ﴾: فلق البحر وجعل الأنبياء فيهم وإنجاءهم من فرعون وغيرها ولا شك أن نعمة الآباء على الأبناء، ﴿وأوْفوا بِعَهْدِي﴾ في محمد عليه الصلاة والسلام أو في امتثال أمري، ﴿أوفِ بعَهْدِكم﴾: أرضى عنكم وأدخلكم الجنة، أو بالقبول والثواب، ﴿وإيّايَ فارْهَبُونَِ﴾ خصوصًا في نقض العهد، ﴿وءامِنوا بِما أنزَلْتُ﴾، أي: القرآن ﴿مُصَدِّقًا لِّما مَعَكُمْ﴾ فإنكم تجدون محمدًا مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل، ﴿ولا تَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ﴾: أول فوج يكفر بما أنزَلْتُ من أهل الكتاب، ﴿ولاَ تَشْتَرُوا﴾: لا تستبدلواَ، ﴿بِآياتِي﴾: بالإيمان بها ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: الدنيا بحذافيرها، أو ما يصيب العلماء من السفلة فإنهم عينوا كل سنة للعلماء شيئًا فخافوا إن أسلموا يفوت ذلك عنهم وتفوت الرياسة أيضًا، فكتموا صفة محمد ﷺ، ﴿وإيّايَ فاتَّقُونِ﴾: أي: فاخشون لا فوات الرياسة، ﴿ولا تَلْبِسُوا الحَقَّ بِالباطِلِ﴾، أي: لا تخلطوه، فإن علماء اليهود يزيدون في آيات الله ما يشتهون، ﴿وتَكْتمُوا الحَقَّ﴾، عطف على المنهي، أو وأن تكتموا الحق فالواو للجمع، أى: لا تجمعوا بينهما، ﴿وأنتم تَعْلَمُونَ﴾ بأنكم تكتمون وتلبسون، ﴿وأقِيمُوا الصلاةَ﴾ أي: صلاة المسلمين، ﴿وآتوا الزكاةَ﴾، أي: زكواتهم والمراد طاعة الله تعالى والإخلاص، ﴿وارْكَعُوا مع الراكِعِينَ﴾ أي: كونوا مع المؤمنين في أحسن أعمالهم وهو الصلاة، عبر عن الصلاة بالركوع لأن صلاة اليهود ليس فيها ركوع، ﴿أتَأمُرُونَ الناسَ بِالبِرِّ﴾: بالإيمان، ﴿وتَنسَوْنَ أنْفُسَكُمْ﴾: تتركوها من البر كالمنسيات، نزلت في أحبار اليهود ينصحون سرًا باتباع محمد عليه الصلاة والسلام ولا يتبعونه، ﴿وأنتمْ تَتْلُون﴾: تقرءون، ﴿الكِتابَ﴾: التوراة التي فيها الوعيد على العناد ومخالفة القول العمل، ﴿أفَلاَ تَعْقِلونَ﴾: قبح صنيعكم، ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾: لما أمروا بما هو شاق عليهم وهو ترك المال والرياسة عولجوا بالاستعانة على طلب الآخرة بحبس النفس عن المعاصي أو الصيام لما فيه من كسر الشهوات أو الصبر على أداء الفرائض والصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، ﴿وإنها﴾ أي: الصلاة فإن الصبر داخل فيها، قيل: تقديره إنه لكبير وإنّها لكبيرة فحذف اختصارًا ولم يقل وإنهما إشارة إلى أن كلًا منهما لكبير، أو الضمير للاستعانة ﴿لَكبِيرَةٌ﴾: ثقيلة ﴿إلا عَلى الخاشِعِينَ﴾: المؤمنين حقًّا الساكنين إلى الطاعة، قال ابن جرير: الآية عامة لبني إسرائيل وغيرهم، ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ﴾: يتيقنون ﴿أنهم مُّلاقوا ربهِمْ﴾: محشورون إليه، ﴿وأنَّهم إلَيْهِ راجِعُونَ﴾: أمورهم راجعة إليه فيحكم بالعدل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب