الباحث القرآني

﴿قُلْ﴾: للمستهزئين، ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفظكم، ﴿بِاللَّيْلِ والنَّهارِ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾: من عذابه، أو من بمعنى البدل نحو لا ينفع ذا الجد منك الجد، وفي لفظ الرحمن إشارة إلى أن لا حافظ سوى رحمته، ﴿بَلْ هم عَن ذِكْرِ ربِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾: لا يخطر ببالهم ذكر ربهم فضلًا عن أن يخافوا منه، حتى إذا رزقوا الكلاءة منه عرفوا من الكالئ، وصلحوا للسؤال عنه، ﴿أمْ لَهُمْ﴾: بل لهم، ﴿آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم﴾: من العذاب، ﴿مِن دُونِنا﴾ حال من فاعل تمنع، أو صفة بعد صفة، كأنه قال: لا تسأل عنهم؛ لأنّهُم لا يصلحون للسؤال لغفلتهم عنا، بل لإقبالهم على نقيضنا، ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أنْفُسِهِمْ﴾ سيما نصر غيرهم مستأنفة تبين إبطال ما اعتقدوه، ﴿ولا هم مِنّا يُصْحَبُونَ﴾: يجارون، يقال: فلان لك جار وصاحب من فلان، أي: ﴿مجير﴾ منه، أو يصحبون بخير وتأييد، ﴿بَلْ مَتَّعْنا هَؤُلاءِ وآباءَهم حَتّى طالَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ﴾ إضراب عن بيان بطلان ما هم عليه، ببيان ما غرهم فحسبوا أنّهم على شيء، وهو أنه - تعالى - متعهم زمنًا طويلًا في الدنيا فقست قلوبهم وظنوا أنها لا تزال، ﴿أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي الأرْضَ﴾: أرض الكفرة، ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ بأن نخرب ديارهم ونسلط المسلمين عليها، ﴿أفَهُمُ الغالِبُونَ﴾، أم المؤمنون، ﴿قُلْ إنَّما أُنْذِرُكم بِالوَحْيِ﴾: بما أوحى إليَّ أو بأمر الله، ﴿ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ﴾: من قرأ لا تسمع من باب الإفعال، على خطاب النبي، فالصم الدعاء مفعولاه، ﴿إذا ما يُنْذَرُونَ﴾ ظرف ليسمع أو الدعاء، واللام في الصم للعهد والمشركون صم آذان قلوبهم عن آيات الله، ﴿ولَئِنْ مَسَّتْهم نَفْحَةٌ﴾: رائحة وشيء قليل، فإن أصل النفح هبوب رائحة الشيء، مع أن البناء للمرة، ﴿مِن عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ دعوا على أنفسهم بالويل وأقروا بظلمهم، ﴿ونَضَعُ المَوازِينَ﴾، جمعه لكثرة ما يوزن به ولاختلافه، ﴿القِسْطَ﴾: ذوات القسط أو نحو رجل عدل، ﴿لِيَوْمِ القِيامَةِ﴾: لأجل جزائه أو لأجل أهله، أو اللام بمعنى في، ﴿فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم أو من العمل، ﴿وإنْ كانَ﴾: العمل، ﴿مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ أتَيْنا بِها﴾: أحضرنا لنجازي بها، ومن قرأ: مثقال بالرفع فكان تامة، ﴿وكَفى بِنا حاسِبِينَ﴾ لكمال علمنا وعدلنا مفعول كفى محذوف، أي: كفينا العالمين حال كوننا حاسبين لا يحتاجون إلى محاسب غيرنا، ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى وهارُونَ الفُرْقانَ وضِياءً وذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾. الكتاب الجامع لكونه، فارقا بين الحق والباطل وضياء في القلب، وذكرًا يتعظ به المتقون، أو الفرقان النصر على الأعداء والضياء التوراة، ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾، صفة للمتقين، ﴿بِالغَيْبِ﴾، حال من الفاعل، أو من المفعول، ﴿وهم مِنَ السّاعَةِ﴾: القيامة، ﴿مُشْفِقُونَ﴾: خائفون، ﴿وهذا﴾: القرآن، ﴿ذِكْرٌ مُبارَكٌ أنْزَلْناهُ أفَأنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ استفهام توبيخ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب