الباحث القرآني

﴿وإذْ بَوَّأنا لإبْراهِيمَ﴾: واذكر زمان جعلنا له، ﴿مَكانَ البَيْتِ﴾: مباءة مرجعًا يرجع إليه للعمارة والعبادة وذكر مكان البيت لأن البيت ما كان حينئذ، ﴿أنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا﴾ أن مفسرة لـ بَوَّأنا من حيث إنه تضمن معنى تعبدنا، أي: ابْنِهِ على اسمي وحدي، ﴿وطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾: من الشرك، ﴿لِلطائِفِينَ﴾: حوله، ﴿والقائِمِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾، عبر عن الصلاة بأركانها أو المراد بالقائمين: المعتكفون لمشاهدة الكعبة، وبالركع السجود المصلون، ﴿وأذِّن﴾: نادِ، ﴿فِي النّاسِ بِالحَجِّ﴾: بدعوته والأمر به، نقل أنه قام على مقامه أو على الحجر، أو على الصفا أو على أبي قبيس، وقال: يا أيها الناس إن ربكم اتخذ بيتًا فحجوه، فأجابه كل شيء من شجر وحجر ومن كتب الله له الحج إلى يوم القيامة، وهم في أصلاب آبائهم: لبيك اللهم لبيك، ﴿يَأتوكَ رِجالًا﴾: مشاة جمع راجل، ﴿وعَلى كُلِّ ضامِر﴾، أي: ركبانًا حال معطوف على حال، ﴿يَأتِينَ﴾، صفة لـ ضامر، وجمعه باعتبار معناه، ﴿مِن كُلِّ فَجٍ عَمِيقٍ﴾: طريق بعيد، ﴿لِيَشْهَدُوا﴾: يحضروا، ﴿مَنافِعَ﴾: دينية ودنيوية، ﴿لَهم ويَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ في أيّامٍ مَعْلُوماتٍ﴾: عشر ذي الحجة، أو يوم النحر وثلاثة بعده ويعضد الثاني قوله: ﴿عَلى ما رَزَقَهم مِّنْ بَهِيمَةِ الأنعامِ﴾، فإن المراد التسمية عند ذبح الهدايا والضحايا، ﴿فَكُلُوا مِنها﴾، الأمر للاستحباب أو للإباحة، فالجاهلية يحرمون أكلها، وعند الأكثرين لا يجوز الأكل من الدم الواجب، ﴿وأطْعِمُوا البائِسَ الفَقِيرَ﴾: الشديد الفقر المتعفف أو الزمِنَ أو الضرِير، ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا﴾: يزيلوا ﴿تَفَثَهُمْ﴾، وسخهم بقص الشوارب والأظفار ولبس الثياب وغيرها أو التفث المناسك، ﴿ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾: أعمال حجة من وفّى بنذره إذا خرج مما وجب عليه مطلقًا أو ما نذر وأوجب على نفسه في الحج، ﴿ولْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ﴾: طواف الإفاضة والعتيق القديم أو أعُتق من تسلط الجبابرة عليه، ﴿ذَلِكَ﴾، أي: الأمر ذلك وهو وأمثاله يطلق للفصل بين كلامين، ﴿ومَن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللهِ﴾: بترك ما نهى الله أو بتعظيم بيته، والشهر الحرام، والبلد الحرام، والإحرام، ﴿فهُوَ﴾: التعظيم، ﴿خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾: ثوابًا، ﴿وأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعامُ إلّا ما يُتْلى﴾: آية تحريمه، ﴿عَلَيْكُمْ﴾، هي ”حرمت عليكم الميتة“ الآية في المائدة لا البحائر والسوائب، ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾: الذي هو الأوثان بيان للرجس، وتمييز له كعندي عشرون من الدراهم، ﴿واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾: الكذب والبهتان ومنه شهادة الزور، ﴿حُنَفاءَ لله﴾: مخلصين له ﴿عيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾، حالان من فاعل اجتنبوا ﴿ومَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأنَّما خَرَّ﴾: سقط، ﴿مِنَ السَّماء فَتَخْطَفُهُ﴾: تسلبه، ﴿الطَّيْرُ أوْ تَهْوِي﴾: تسقط، ﴿بِهِ الرِّيحُ في مَكانٍ سَحِيقٍَ﴾: بعيد يعني: من أشرك فقد أهلك نفسه غاية الإهلاك فهو كجيفة اختطفته الطير فتفرق قطعًا في حواصلها أو عصفت به الريح حتى هوت به في بعض المهالك البعيدة، وأو للتخيير أو للتنويع فإن من المشركين من لا خلاص له أصلًا، ومنهم من يمكن خلاصه بالإيمان لكن على بعد ﴿ذَلِكَ﴾: الأمر ذلك، ﴿ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ﴾: البدن والهدي وتعظيمها استسمانها أو أعمال الحج، ﴿فإنَّها﴾: تعظيمها، ﴿مِن تَقْوى القُلوب﴾ أي: ناشئ من تقوى قلوبهم أو من أعمال ذوي تقوى القلوب، ﴿لَكم فيها﴾. في الشعائر وهي البدن، ﴿مَنافع﴾: دَرُّها وصوفها وظهرها، ﴿إلى أجَل مسَمًّى﴾: وقت النحر وإن سماها وجعلها هديًا أو الأجل المسمى تسمينها وجعلها هديًا فما لم تسم بدنًا ينتفع به، ﴿ثُمَّ مَحِلُّها﴾: منحرها ﴿إلى البَيْتِ العَتِيقِ﴾ أي: عنده يعني: الحرم مطلقًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب