الباحث القرآني

﴿تَبارَكَ﴾ تكاثر خيره، أو تزايد عن كل شيء وتعاظم، أو ثبت ودام، ﴿الَّذِي نَزَّلَ﴾، منجمًا لا جملة واحدة، ﴿الفُرْقانَ﴾، سمي القرآن به لأنه فارق بين الحق والباطل، ﴿عَلى عَبْدِهِ لِيَكُون﴾، العبد أو الفرقان، ﴿لِلْعالَمِينَ﴾،: الإنس والجن، ﴿نَذِيرًا﴾،: منذرًا مخوفًا، أو بمعنى الإنذار كالنكير، ﴿الَّذِي لَهُ مُلْك السَّماواتِ والأرْضِ﴾، بدل من الذي أو رفع أو نصب على المدح، ﴿ولَم يَتَّخِذْ ولَدًا ولَمْ يَكُن لَّهُ شرِيكٌ في الُملْكِ﴾،: في ملكه وسلطانه، ﴿وخَلَقَ كُل شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾، أي: أحدث كل شيء له، الكون مراعى فيه التسوية، فهيأه لما أراد منه كما سوى الإنسان من مواد وصور مخصوصة، ثم هيأه للإدراك، ومزاولة الأعمال الغريبة، أو فقدره للبقاء إلى أمد معلوم، ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا﴾: عاجزين، ﴿وهم يُخْلَقُونَ﴾: فإن عبدتهم ينحتونهم، ﴿ولاَ يَمْلِكُونَ لأنفُسِهِمْ ضَرًّا﴾ أي: دفعه، ﴿ولاَ نَفْعًا﴾ أي: جلبه، ﴿ولاَ يَمْلِكُونَ مَوْتًا﴾، إماتة أحد ﴿ولاَ حَياةً﴾: إحياءه ﴿ولا نُشُورًا﴾: بعثه ثانيًا فكيف يستحقون الألوهية، وهم متصفون بصفات تنافيها، ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إن هَذا﴾: ما القرآن، ﴿إلا إفْكٌ﴾ كذب ﴿افتَراهُ﴾، يعنون رسول الله ﴿وأعانَه عَلَيْهِ قَومٌ آخَرُونَ﴾،: اليهود ﴿فَقَدْ جاءُوا ظُلْمًا﴾: بجعل كلام الله إفكًا، ﴿وزُورًا﴾، بنسبة رسوله إلى ما هو بريء منه، وجاءوا بمعنى فعلوا أو نصب ظلمًا بحذف الجار، ﴿وقالُوا أساطيرُ الأولِينَ﴾: ما سطره المتقدمون ﴿اكْتَتَبَها﴾ استكتبها ﴿فَهِيَ﴾، الأساطير، ﴿تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾، ليحفظها فإنه أُمي لا يقدر أن يقرأ من الكتاب، ﴿قُلْ أنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾، ولذلك ترى القرآن مملوءًا من المغيبات، ﴿إنَّهُ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، ولولا رحمته لاستأصلهم، وما أمهلهم، ﴿وقالُوا مالِ هَذا الرَّسُولِ﴾، أي: من يدعي الرسالة، ﴿يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ﴾: لا مَلَكٌ ولا مَلِكٌ، ﴿لَوْلا﴾ هلا، ﴿أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ﴾: الملَك، ﴿مَعَهُ نَذِيرًا﴾: منذرًا هو خبر كان، ومعه حال أو بالعكس، أو مع متعلق بـ نَذِيرًا، أي: يشاركه في النبوة، ﴿أوْ يُلْقى إلَيْهِ كَنْزٌ أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها﴾: حاصله إن لم يكن ملَكًا، ولا ملِكًا، فلا أقل من أن يكون معه ملك أو يكون صاحب كنز وثروة، وأقلها أن يكون رجلًا له بستان كما للدهاقين، ﴿وقالَ الظّالِمُونَ﴾ أي: قالوا لظلمهم ﴿إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾: سحر فغلب على عقله، ﴿انظُرْ﴾ يا محمد، ﴿كَيْف ضَربوا لَكَ الأمثالَ﴾: من مسحور، ومحتاج، وغير ذلك، ﴿فَضَلُّوا﴾: عن الحق، ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾: إليه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب