الباحث القرآني

﴿أتُتْرَكُونَ في ما هاهُنا آمِنِينَ﴾ إنكار لأن يتركوا مخلدين في نعيمهم، أو تذكير بالنعمة في تخلية الله إياهم، وما يتنعمون فيه آمنين، فالهمزة للإنكار، أو للتقرير، و ”ما“ موصولة، أي: في الذي استقر في هذا المكان من النعم، ثم فسر المجمل بقوله: ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ وزُرُوعٍ ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ لطيف ضامر طلع إناث النخل بالنسبة إلى فحولها لطيف، وطلع البرني ألطف من غيره، أو مكسور مظلوم من كثرة الثمر، وإفراد النخل لفضله على الأشجار ﴿وتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ حاذقين متقنين لنحتها، قيل من رأى منازلهم يرأى عجبًا، أو أشرين بطرين ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ (١٥٠) ولا تُطِيعُوا أمْرَ المُسْرِفِينَ﴾ رؤسائهم، وقادتهم ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ بالكفر، وأنواع المعاصي ﴿ولا يُصْلِحُونَ﴾ قطعًا ﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ الذين سحروا كثيرًا حتى غلبوا على عقولهم، أو من الذين لهم سحر، أي: [رئة] يعني أنت لست بملك، فكيف تكون نبيًّا؟! ﴿ما أنتَ إلا بَشَرٌ مثْلُنا﴾ هذا على الوجه الثاني تأكيد ﴿فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿قالَ هَذِهِ ناقَةٌ﴾ دعا الله تعالى فأخرجها من الصخرة في محضرهم باقتراحهم ﴿لها شِرْبٌ﴾ نصيب من الماء ﴿ولَكم شِرْبُ يَوْمٍ معْلُومٍ﴾ هو يوم لا تشرب فيه الماء ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكم عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ عظم اليوم لعظم ما يحل فيه ﴿فعَقَرُوها﴾ أسند العقر إليهم لأن كلهم راضون به ﴿فَأصْبَحُوا نادِمينَ﴾ عند معاينة العذاب ﴿فَأخَذَهُمُ العَذابُ﴾ زلزال مع صيحة اقتلعت قلوبهم بهما ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ (١٥٨) وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب