الباحث القرآني

﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: كالتوراة والإنجيل، أو المراد منه يوم القيامة، ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: للحساب، ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ القَوْلَ﴾. في التلاوم، والجدال لرأيت العجب، فجواب لو مقدر، ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع، ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾: المتبوعين، ﴿لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾: فإنكم أضللتمونا، ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أنَحْنُ صَدَدْناكم عَنِ الهُدى بَعْدَ إذْ جاءَكم بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ﴾ أنكروا أنهم أضلوهم، وأتبتوا أنهم آثروا الضلال باختيارهم، ﴿وقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾، إضراب عن إضرابهم أي: بل مكركم بنا بالليل، والنهار هو السبب في ضلالنا والإضافة على الاتساع، ﴿إذْ تَأْمُرُونَنا أنْ نَكْفُرَ بِاللهِ ونَجْعَلَ لَهُ أنْدادًا وأسَرُّوا﴾ أي: أضمر الفريقان التابع والمتبوع، أو أظهروا فإن الهمزة تصلح للإثبات والسلب، ﴿النَّدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ وجَعَلْنا الأغْلالَ في أعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: في أعناقهم لكفرهم، ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إلّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: إلا على أعمالهم، فهو بنزع الخافض، ﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾: أغنياؤها ورؤساؤها، وهذا تسلية لنبيه - عليه السلام - وإثبات لمبادرة الأغنياء بالإنكار، فهم المضلون، ﴿إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ وقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾، زعموا أن ذلك من محبة الله لهم، فلا يعذب المحب حبيبه، ﴿قُلْ﴾: ردًّا لحسبانهم، ﴿إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء، فلا البسط للرضى ولا التضييق للسخط، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون كثرة الأموال والأولاد شرفًا على البت.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب