الباحث القرآني

﴿ولَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ ورَحْمتُهُ﴾ بإعلام ما وقع منهم ﴿لَهَمَّت طائِفَةٌ منْهُمْ﴾ من قوم طعمة ﴿أنْ يُضِلوكَ﴾ عن القضاء بالحق، وليس المراد نفي همهم بل المراد أن من فضل الله عدم تأثيرهم فيك ﴿وما يُضِلونَ إلا أنفُسَهُمْ﴾ لأن الله عصمك وهم ارتكبوا خطايا ﴿وما يَضُرُّونَكَ مِن شَيْء﴾ شيئًا من الضر فإن الله عاصمك من الناس ﴿وأنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ القرآن والسنة ﴿وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُن تَعْلَمُ﴾ قبل نزول ذلك من خفيات الأمور ﴿وكان فَضْلُ اللهِ عليْكَ عَظِيمًا﴾ فإنه لا فضل أعلى من النبوة ﴿لا خَيْرَ في كَثِيرٍ مِن نَجْواهُمْ﴾ النجوى سر بين اثنين ﴿إلّا﴾ نجوى ﴿مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوف﴾ هو كل ما يستحسنه الشرع ﴿أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾ خصه لشرفه، والاستثناء بدل من كثير وقيل: منقطع أي: لكن من أمر بصدقة ففي نجواه الخير ﴿ومَن يَّفْعَلْ ذَلِكَ﴾ أي: الأمر بالصدقة ﴿ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ﴾ أي: مخلصًا محتسبًا ثوابه عند الله ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ فإن من فعل خيرًا رياءً لم يستحق جزاءً أصلًا، لأن كل جزاء من الله عظيم في جنب أغراض الدنيا وقيل: قوله " ذلك إشارة إلى الصدقة والمعروف والإصلاح، لا إلى الأمر بها فالأول حكم الدال على الخير، والثاني حكم فاعله ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ﴾ يخالفه ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى﴾ ظهر له الحق بوقوفه على المعجزات ﴿ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ﴾ غير طريقهم ﴿نُوَلِّهِ ما تَوَلّى﴾ ندعه وما اختار ونزينه له وقيل نكله في الآخرة لما تولى وأعرض في الدنيا ﴿ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ ندخله فيها ﴿وساءَتْ مَصِيرًا﴾ جهنم نزلت في طعمة حين حكم رسول الله ﷺ بقطع يده فهرب إلى مكة مرتدًا وخالف.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب