الباحث القرآني

﴿حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ تنزيل خبر حم إن كان اسمًا للسورة؛ وإلا فهو خبر محذوف، أو مبتدأ مخصص خبره قوله ﴿كِتابٌ﴾، وعلى الأولين إما خبر بعد خبر، أو بدل أو خبر محذوف ﴿فُصِّلَتْ﴾: ميزت وبينت ﴿آياتُهُ قُرْآنًا﴾ نصب على المدح أو حال، ﴿عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: لقوم صفة أخرى لـ قرآنًا، أو متعلق بـ فصلت أى: هذا التفصيل للعلماء، فإنهم هم العالمون به ﴿بَشِيرًا﴾: للمؤمنين ﴿ونَذِيرًا﴾: للكافرين ﴿فَأعْرَضَ أكْثَرُهُمْ﴾: عن تأمله، ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾: سماع قبول، ﴿وقالُوا قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ﴾: أغطية ﴿مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾: فلا نفقه ما تقول ﴿وفِي آذانِنا وقْرٌ﴾: صمم، ﴿ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجاب﴾ يعني نحن في ترك القبول عنك بمنزلة من لا يفهم، ولا يسمع، وبينه -مع ما هو عليه- وبين داعيه -مع ما هو عليه- حجاب غليظ، فلا تلافى ولا ترآى، وفائدة من أن الحجاب ابتدأ منا ومنك، فيدل على استيعاب ما بين الطرفين بالحجاب ﴿فاعْمَلْ﴾: على دينك، ﴿إنَّنا عامِلُونَ﴾: على ديننا، ﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ أي: لست بجنيٍّ ولا بملك أتكلم بما لا تفهمون، ﴿فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ﴾: وجهوا إليه وجوهكم، وأخلصوا له العبادة ﴿واسْتَغْفِرُوهُ﴾: من سالف الذنوب ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾: لا يطهرون أنفسهم، ﴿قد أفلح من زكاها﴾ [الشمس: ٩]، ﴿قد أفلح من تزكى﴾ [الأعلى: ١٤]، أو المراد زكاة أموالهم، وأصلها مأمور به في ابتداء البعثة وأما مقدارها وكيفيتها فبين أمرها بالمدينة. ولفظ الإيتاء يساعد المعنى الثاني، بل كالصريح، لكن الأول منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع وأما المنة فلله على أهل الجنة، ﴿بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكم أنْ هَداكم لِلْإيمانِ﴾ [الحجرات: ١٧].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب