الباحث القرآني

﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا﴾: هلا، ﴿نزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: تأمرنا بالجهاد، ﴿فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾: غير منسوخة، ﴿وذُكِرَ فِيها القِتالُ﴾: الأمر به، ﴿رَأيْتَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: من كان له ضعف دين، ﴿يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾: عند الموت، ﴿نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾ أي: كنظر من أصابته الغشية عند الموت من رعبهم وجبنهم، ﴿فَأوْلى لَهم طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ أي: كان الأولى بهم طاعة الله، وقول معروف بالإجابة، أو معناه فالويل لهم من الولي، وأصله أولاه الله ما يكرهه، واللام مزيدة أي: هذا الويل لهم، ثم قال ﴿طاعة﴾ أي: أمرهم طاعة أو طاعة خير لهم، ﴿فَإذا عَزَمَ﴾: جد، ﴿الأمْرُ﴾: وفرض القتال، ﴿فَلَوْ صَدَقُوا الله﴾: في الإيمان والطاعة، ﴿لَكانَ﴾: الصدق، ﴿خَيْرًا لَهُمْ﴾، وعن بعضهم إذا عزم الأمر حضر القتال فلو صدقوا الله: أخلصوا له النية لكان خيرًا لهم، ﴿فهَلْ عَسَيتُمْ﴾: يتوقع منكم، ﴿إنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾: بمعنى الإعراض أي: أعرضتم عن الدين أو رجعتم عن الجهاد، ﴿أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ﴾: أن تعودوا إلى أمر الجاهلية، أو بمعنى الولاية أي: تأمرتم أن تظلموا ولم تعدلوا فدخلت هل على ما يتضمنه عسى من معنى التوقع يعني: هم لضعف دينهم بحيث يتوقع من عرفهم ذلك منهم، ويقول لهم هل عسيم، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأصَمَّهم وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾: فلا يستمعون الحق ولا يهتدون، ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾: فيتعظون بمواعظه، ﴿أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ أي: أم يتدبرون لكن عليها القفل، فلا يدخل فيها الحق، وتنكير قلوب للتهويل كأنه قيل لا يقادر قدرها في القسوة والإقفال، أو لأن المراد قلوب بعض، وإضافة الأقفال للدلالة على أقفال مناسبة لها لا تجانس الأقفال المعهودة، وقيل: أم منقطعة والهمزة للتقرير، ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم وهم المنافقون، ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى﴾: بالمعجزات، أو هم كفار أهل الكتاب كفروا بمحمد - عليه الصلاة والسلام - بعد ما عرفوه من كتابهم، ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ﴾: زين وسهل، ﴿لَهم وأمْلى لَهُمْ﴾: مد لهم في الآمال، أو أمهلهم الله تعالى، وقراءة أُملِي على فعل المتكلم يدل على الثاني أي: وأنا أمهلهم ولا أعجلهم بالعقوبة، ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُمْ﴾: المنافقين، ﴿قالُوا﴾: سرًّا، ﴿لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ﴾، هم المشركون، أو كفار أهل الكتاب، أو قال كفار أهل الكتاب للمشركين: ﴿سَنُطِيعُكم في بَعْضِ الأمْرِ﴾: بعض أموركم في عداوة الإسلام، ﴿واللهُ يَعْلَمُ إسْرارَهُمْ﴾: أفشا الله تعالى أسرارهم وأفضحهم، ﴿فَكَيْفَ﴾: يعملون، ﴿إذا تَوَفتْهُمُ المَلائكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهمْ وأدْبارَهُمْ﴾: ليستخرجوا أرواحهم بالقهر، ﴿ذلِكَ﴾: التوفي الموصوف ﴿بِأنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللهَ﴾: من الكفر وعداوة الإسلام، ﴿وكَرِهُوا رِضْوانَهُ﴾: ما يرضاه، ﴿فَأحْبَطَ أعْمالَهُمْ﴾: حسناتهم التي عملوا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب