الباحث القرآني

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ﴾ أذن لها عند قعود الإمام على المنبر ﴿مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾ من بيان وتفسير لإذا وقيل: بمعنى في ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللهِ﴾ أي: اهتموا في سيركم إليها كي لا يفوت منكم وليس المراد هاهنا المشي السريع ففى الصحيحين ”إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا“ ﴿وذَرُوا البَيْعَ﴾ المعاملة فإنها حرام ﴿ذَلِكمْ﴾ السعي إليه ﴿خَيْرٌ لكمْ﴾ من المعاملة ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ إن كنتم من أهل العلم ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ﴾ فرغتم منها ﴿فانْتَشِرُوا في الأرْضِ﴾ لقضاء حوائجكم ﴿وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللهِ﴾ رزقه وهذا أمر إباحة بعد الحظر عن بعض السلف من باع واشترى بعد الجمعة بارك الله له سبعين مرة ﴿واذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا﴾ في حال انتشاركم ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ نزلت حين قدمت عير المدينة أيام الغلاء والنبي عليه السلام يخطب فلما سمع الناس الطبل لقدومها انصرفوا إليها إلا اثني عشر رجلًا، قيل: تقديره إليها وإليه فحذف إليه للقرينة وقيل: أفرد التجارة لأنها المقصودة إذ المراد من اللهو طبل قدوم العير ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ في الخطة وكان ذلك في أوائل وجوب الجمعة حين كانت الصلاة قبل الخطبة مثل العيد كما روى أبو داود في كتاب المراسيل ﴿قُلْ ما عِندَ اللهِ﴾ من الثواب ﴿خَيْرٌ مِنَ اللهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ لمن توكل عليه، فلا تتركوا ذكر الله في وقته. والحمد لله حقَّ حمده.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب