الباحث القرآني

﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ﴾ وكم من أهل قرية ﴿عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبِّها﴾ تمردت واستكبرت عن اتباع أمر الله ﴿ورُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾ حاسبها بعملها فى الدنيا، وأثبتها في صحائف الحفظة ﴿وعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا﴾ منكرًا، وهو ما أصيبوا به من أنواع المصائب، أو المراد بالحساب والعذاب في الآخرة، والتعبير بلفظ الماضي لتحققه ﴿فَذاقَتْ﴾ القرية ﴿وبالَ أمْرِها﴾ عقوبة معاصيها ﴿وكانَ عاقِبَةُ أمْرِها خُسْرًا﴾ لا ربح فيها أصلًا ﴿أعَدَّ اللهُ لَهم عَذابًا شَدِيدًا﴾ على التوجيه الثاني تكرير للوعيد ﴿فاتَّقُوا اللهَ﴾ في مخالفة أمره لكي لا يصيبكم مثل ما أصابهم ﴿يا أُولِي الألْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بدل من أُولِي الألْبابِ أو صفة أو منادى بحذف يا أيها للقرينة ﴿قَدْ أنْزَلَ اللهُ إلَيْكم ذِكْرًا﴾ القرآن ﴿رَسُولًا﴾ بدل اشتمال؛ لأنه مبلغه، وموصوف بتلاوة الآيات أو الذكر الشريف، فالبدل بدل الكل، كأنه في نفسه شرف، فالمراد من الإنزال الإرسال، إلا أن يقال: المراد من الرسول جبريل، أو تقديره أرسل رسولًا، فيكون استئنافًا ﴿يَتْلُو عَلَيْكم آياتِ اللهِ مُبَيِّناتٍ ليُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾ أي: من هو في علم الله مؤمن ﴿مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ من الضلالة إلى الهدى أو ليحصل لهم ما عليهم الآن من الإيمان والعمل الصالح ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللهِ ويَعْمَلْ صالِحًا يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا قَدْ أحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقًا﴾ وهو ما أعد للمتقين في الآخرة ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ أخبر عن عظيم سلطانه؛ ليكون باعثًا على تعظيم ما شرع ﴿ومِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ في العدد ﴿يَتَنَزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ أي أمر الله وحكمه، ففي كل أرض من أرضه، وسماء من سمائه خلق من خلقه، وقضاء من قضائه ﴿لِتَعْلَمُوا أنَّ اللهَ﴾ علة الخلق ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأنَّ اللهَ قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - قال: لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم، وكفركم تكذيبكم بها. اللهم علمنا حقائق القرآن آمين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب